الطوسي أنّه مذهب أصحابنا ، فيتفاوت حال النبيّ صلّى اللّه عليه واله والأئّمة عليهم السّلام في ذلك « 1 » ، والظاهر أنّ الصدع بالمأمور به هو عبارة أخرى عن تبليغه ، فليس بواجب غيره .
175 . تصديق الحالف
ذكرنا دليله في عنوان « الرضا » في حرف « ر » ، واللّه العالم .
176 . تصديق اللّه تعالى
قال اللّه تعالى :
نَحْنُ خَلَقْناكُمْ فَلَوْ لا تُصَدِّقُونَ .
« 2 » لا شكّ في وجوب تصديق اللّه وتصديق رسوله وإلّا لا يكون الشخص مؤمنا ، بل كان ملحدا زنديقا . والتصديق عبارة عن اعتقاد العبد بصدق إخباره تعالى وإخبار رسوله صلّى اللّه عليه واله وخلفاء رسوله صلّى اللّه عليه واله .
177 . التصدّق على المحرم
في حسنة سليمان ، قال : سألته عن الرجل يقطع من الأراك الذي بمكّة ؟ قال : « عليه ثمنه يتصدّق به ، ولا ينزع من شجر مكّة شيئا إلّا النخل وشجر الفواكه » . « 3 »
أقول : ما يجب على المحرم من التصدّق نذكره في حرف « ك » في باب الكفّارات إن شاء اللّه . ويحتمل جواز قطع بعض الأشجار والزروع في زماننا ، حيث كثرت الأشجار والزروع . فتدبّر فيه .
178 . التصدّق بثلث المنحورة
في موثّقة العقرقوقي ، قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : سقت في العمرة بدنة ، فأين أنحرها ؟
قال : « بمكّة » ، قلت : فأيّ شيء أعطى منها ؟ قال : « كل ثلثا ، واهد ثلثا ، وتصدّق بثلث » ، « 4 » ولاحظ عنوان « الإطعام » في حرف « ط » .
هامش
( 1 ) . لكن تدبير أمور الناس وتأليف القلوب لازم لإصلاح العباد وجمعهم ، وهو يغاير التقيّة المصطلحة .
( 2 ) . الواقعة ( 56 ) : 57 .
( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 301 .
( 4 ) . المصدر ، ج 10 ، ص 92 .