« ص »
الصبر
قال اللّه تعالى :
وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ
« 1 » وقال تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصابِرُوا وَرابِطُوا . . . .
« 2 » والروايات الواردة فيه أكثر من أن تحصى « 3 » ، ولكنّ الصبر ليس موضوعا مستقلّا للحكم ؛ فإنّه إمّا عن المعصية ، وإمّا على الطاعة ، فحكمه حكمهما ، وإمّا على المصيبة .
والظاهر أنّ المراد بالمصابرة في الآية الثانية تحمّل الأذى جماعة باعتماد صبر البعض على الآخرين وبالعكس ، فهي نوع من مطلق الصبر ، ولاحظ عنوان « الربط » ، وعلى الجملة ، لا شكّ في وجوب الصبر في الجملة ؛ لكنّه عرضيّ .
172 . الصبر على النبيّ الأكرم صلّى اللّه عليه واله
أمر اللّه نبيّه في آيات كثيرة بالصبر ، ولا بعد في وجوب الاستقامة والصبر عليه في مقابل المصائب وإن كان وجوبا غيريّا نشأ عن وجوب تبليغ الأحكام ، ونشر الدين ، وهداية الخلق ، وتحكيم الحقّ ، بل يمكن عدم جواز الفزع في حقّه ، فليس حاله صلّى اللّه عليه واله
هامش
( 1 ) . الأنفال ( 8 ) : 46 .
( 2 ) . آل عمران ( 3 ) : 200 .
( 3 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 87 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 902 .