تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠

مشاورة الأمّة على النبيّ صلّى اللّه عليه واله

قال اللّه تعالى :
وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ .
« 1 » وهل هي واجبة عليه صلّى اللّه عليه واله بعنوان الواليّ ومدبّر شؤون المجتمع الإسلامي دون عنوان كونه رسولا ومبلّغا لما أنزل إليه ، أو هي من الأمور الأخلاقيّة المندوبة تأليفا لقلوب الصحابة ، كما يقتضيه السياق ؛ لبعد وجوب الاستغفار والعفو عليه ؟ فيه وجهان . وهل يجري الحكم في حقّ غيره صلّى اللّه عليه واله من الحكّام والمدبّرين ؟ الظاهر هو الأوّل على الثاني ، وأمّا على الأوّل ، ففيه تردّد أشبهه ذلك . ويحتمل وجوب الثلاثة عليه صلّى اللّه عليه واله بعنوان كونه رسولا بحكمة عدم انفضاضهم من حوله ، وترغيبهم إلى قبول الإسلام . وتقرّبهم إلى اللّه تعالى . نعم ، مشاورتهم إنّما هي في الأمور الخارجيّة دون تشريع الأحكام .
هامش
( 1 ) . آل عمران ( 3 ) : 159 .
حدود الشريعة — صفحة 440 | الشيخ محمد آصف المحسني