كحالنا في عدم وجوب الصبر على المصيبة ، وعدم حرمة الفزع علينا في الجملة ، بل لا مانع من أن يكون الصبر على المصيبة علينا من شرائط كمال الإيمان ، وعليه صلّى اللّه عليه واله من الواجبات الشرعيّة ، واللّه العالم .
173 . مصاحبة الوالدين معروفا
قال اللّه تعالى :
وَصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً .
« 1 »
أقول : مرّ بحثه في الجزء الأوّل في عنوان « العقوق » .
174 . إصدار الحكم على المجتهد
يجب إصدار الحكم على القاضي ، والمجتهد الجامع للشرائط في بعض الموارد على ما يأتي تفصيله في عنوان « قبول حكم الحاكم » في هذا الجزء في حرف « ق » ، ولاحظ عنوان « الحكم » في هذا الجزء أيضا .
الصدع على النبيّ الأكرم صلّى اللّه عليه واله
قال اللّه تعالى :
فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ .
« 2 » قال الصادق عليه السّلام في صحيحة محمّد الحلبي : « اكتتم رسول اللّه بمكّه مختفيا خائفا خمس سنين ليس يظهر أمره وعليّ عليه السّلام معه وخديجة ، ثمّ أمر اللّه تعالى أن يصدع بما أمر ، فظهر رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وأظهر أمره » . وفي صحيحة عبد اللّه الحلبي : « مكث رسول اللّه بمكّة بعد ما جاء الوحي عن اللّه تبارك وتعالى ثلاث عشرة سنة مستخفيا ، منها ثلاث سنين خائفا لا يظهر حتّى أمر اللّه عزّ وجلّ أن يصدع بما أمر ، فأظهر الدعوة » . « 3 »
قيل : الصدع ، والفرق ، والفصل نظائر ، صدع بالحقّ إذا تكلّم به جهارا .
ثمّ إنّه يستفاد من الآية عدم جواز التقيّة عليه صلّى اللّه عليه واله في بيان الحكم ، ونقل عن المحقّق
هامش
( 1 ) . لقمان ( 31 ) : 15 .
( 2 ) . الحجر ( 15 ) : 94 .
( 3 ) . البرهان ، ج 2 ، ص 350 .