إظهارها . وقيل : إنّه مقلوب عن الكشر أي الكشف ، ويضادّه الكفر وهو نسيان النعمة وسترها ، ولا أدري القول بوجوبه في الفقه بأن يوجب فقيه الاعتراف بنعمة اللّه أو الثناء على نعمائه تعالى ، أو تصوّرها وإظهارها . نعم ، يجب على العبد الإذعان بأنّ جميع ما به من اللّه تعالى لانتهاء الأمور إليه تعالى وحده لا شريك له ، فافهم .
ولعلّ المراد بالشكر الواجب في الآيات المشار إليها هو الإيمان وامتثال أوامره تعالى في الواجبات الشرعيّة ، وعدم الكفر والمعصية ، ويمكن حمل الأمر في بعض الآيات على الاستحباب ، ولا شكّ في رجحان الاعتراف والثناء المذكور ، وأنّه يزيد النعم ، بل يحتمل الوجوب أيضا لدلالة الآيات المذكورة . وهل هو واجب بحسب حكم العقل مع قطع النظر عن النقل أم لا ؟ أشرنا إليه في أوائل صراط الحقّ ، والظاهر اختصاص حكم العقل بوجوب شكر المنعم بالمنعم غير اللّه تعالى ، ولا معنى عند العقل لرجحان الشكر للّه تعالى فضلا عن وجوبه ، والمقام لا يسع التفصيل .
شكر الوالدين
قال اللّه تعالى :
وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ . . .
أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ .
« 1 » هل المراد بالشكر هو الثناء أو التصوّر والإظهار أو الإحسان ؟ وهل يؤخذ بظاهر الأمر من الوجوب ، أو يحمل على الندب وجوه .
170 . شهادة حدّ الزنا
قال اللّه تعالى :
وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
وفي صحيح غياث الوارد حول الآية عن الصادق عليه السّلام : « والطائفة واحد » « 2 » لكّن صحّة إطلاق الطائفة على الواحد محلّ إشكال ، فيشكل الاعتماد في تفسير الآية على هذه الرواية ، فالواجب - ولو من باب الاحتياط - وجوب حضور جمع عند إجراء الحدّ .
هامش
( 1 ) . لقمان ( 31 ) : 14 .
( 2 ) . البرهان ، ج 3 ، ص 123 .