وفي حسنة بكير عن الباقر عليه السّلام ، قلت له : رجل شكّ فلم يدر أربعا صلّى أم ثنتين وهو قاعد ؟ قال : « يركع ركعتين وأربع سجدات ويسلّم ثمّ يسجد سجدتين وهو جالس » « 1 » لكنّ ظاهر صحيح ابن أبي يعفور ، وصحيح زرارة ، وغيره « 2 » عدم الوجوب ، فتحملان على الندب .
الأمر الثاني عشر : الشكّ بين الاثنتين والثلاث والأربع ، تدلّ عليه صحيحة سهل « 3 » ، وقد حملت على التقيّة ، فلاحظهما .
الأمر الثالث عشر : الشكّ بين الزيادة والنقيصة ، ففي صحيح زرارة عن الباقر عليه السّلام ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « إذا شكّ أحدكم في صلاته فلم يدر زاد أم نقص ، فليسجد سجدتين وهو جالس ، وسمّاهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله المرغمتين » . « 4 »
في صحيح الحلبي عنه عليه السّلام : « إذا لم تدر أربعا صلّيت أم خمسا ، أم نقصت أم زدت ، فتشهّد ، وسلّم ، واسجد سجدتين بغير ركوع ولا قراءة ، فتشهّد فيها تشهّدا خفيفا » . « 5 »
وفي خبر سماعة قال : قال : « من حفظ سهوه فأتمّه ، فليس عليه سجدتا السهو ، إنّما السهو على من لم يدر أزاد أم نقص عنها » . « 6 »
أقول : ورواه بعينه الفضيل بن يسار « 7 » عن الصادق عليه السّلام ، وعلى هذا ، لا بعد في الالتزام بلزوم سجدتي السهو في فرض العلم الإجمالي بوقوع الزيادة والنقيصة ، كما حكي عن بعض الفقهاء وإن قيل : إنّ المشهور لم يلتزموا به ، نعم ، الظاهر اختصاص النصوص بما إذا لم يكن العلم الإجمالي مبطلا للصلاة ؛ لبعد وجوب سجدتي السهو مع إعادة الصلاة .
هامش
( 1 ) . المصدر .
( 2 ) . المصدر ، ص 323 . يؤيّده أو يدلّ عليه صحيح محمّد بن مسلم وغيره .
( 3 ) . المصدر ، ص 325 .
( 4 ) . المصدر ، ص 426 .
( 5 ) . المصدر ، ص 327 .
( 6 ) . المصدر ، ص 337 . وربّما يقال : إنّ قوله : « نقصت » وقوله : « زدت » عطف على قوله : « لم تدر » فيدلّ الصحيح على الموجبين : الثامن ، والتاسع المتقدّمين ، لا على قوله : « أربعا أم خمسا » ليدلّ على المقام ، لكنّ هذا القول غير ظاهر من الرواية ، ولا أقلّ من إجمالها ، راجع جواهر الكلام ، ج 12 ، ص 435 .
( 7 ) . وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 337 .