تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
ذهب المشهور إلى الأوّل وذهب جمع إلى الثاني « 1 » ، ولكنّني لم أجد ما يصرف ظهور الأوامر الواردة في بيان كيفيّة المركّبات في الجزئيّة والشرطيّة ، وفي الارتباط إلى النفسيّة . وعلى كلّ ، إليك بعض تفصيل المسألة ، فنقول : الكلام يقع تارة في موجباتها وأخرى في كيفيّتها . أما الأوّل : فالّذي يوجبها أمور : الأمر الأوّل : التكلّم سهوا كما نسب إلى المشهور قديما وحديثا ، وادّعي عليه الإجماع في جملة من الكتب ، ويدلّ عليه صحيح ابن الحجّاج قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يتكلّم ناسيا في الصلاة يقول : أقيموا صفوفكم ، فقال : « يتمّ صلاته ثمّ يسجد سجدتين » . « 2 » [ وفي رواية أخرى له قال : ] قلت له : يسجد سجدتي السهو قبل التسليم هما أم بعد ؟ قال : « بعد » . « 3 » وفي صحيح الأعرج عن الصادق عليه السّلام : « . . . وسجد سجدتين لمكان الكلام » . « 4 » وفي صحيح ابن أبي يعفور عنه عليه السّلام : « وإن تكلّم فليسجد سجدتي السهو » . « 5 » لكن في صحيح زرارة عن الباقر عليه السّلام في الرجل يسهو في الركعتين ويتكلّم ؟ فقال : « يتمّ ما بقي من صلاته تكلّم أو لم يتكلّم ، ولا شيء عليه » « 6 » ويبعد حمل نفي الشيء على حمل نفي الإعادة ؛ فإنّه مفهوم من قوله : « يتمّ » ، فيحمل ما سبق على الندب كما اختاره بعض ، لكنّ الالتزام به مشكل جدّا ؛ إذ ظهور الأمر في الوجوب أقوى من الجملة المذكورة في التأسيس دون التأكيد ، فالأحوط هو الوجوب . لكنّ الأظهر عدمه في صورة الجهل وسبق اللسان ؛ فإنّ الموضوع هو السهو المنفيّ فيهما على إشكال في الثاني ، بل لا يبعد دخوله في السهو .
هامش
( 1 ) . راجع : جواهر الكلام ، ج 12 ؛ مصباح الفقيه ، ج 2 . ( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 313 . ( 3 ) . المصدر ، ص 314 . ( 4 ) . المصدر ، ص 323 . ( 5 ) . المصدر . ( 6 ) . المصدر ، ص 308 . وقريب منه حديث محمّد بن مسلم في المصدر ، ص 309 .