الأمر الثاني : السلام في غير محلّه سهوا كما عن المشهور المدّعى عليه الإجماع وإن نسب إلى بعضهم واستظهر من آخر عدم وجوبهما له ، والعمدة في المقام روايتان :
أولاهما : موثّقة عمّار عن الصادق عليه السّلام في رجل صلّى ثلاث ركعات وهو يظنّ أنّها أربع ، فلمّا سلّم ذكر أنّها ثلاث ؟ قال : « يبني على صلاته متى ما ذكر ، ويصلّي ركعة ويتشهّد ، ويسلّم ، ويسجد سجدتي السهو وقد جازت صلاته » . « 1 »
لكن ليس فيها ما يعيّن أنّهما لأجل السلام ، بل لعلّهما لأجل النقيصة ، أو زيادة التشهّد . فافهم .
ثانيتهما : صحيح سعيد عنه : « صلّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ثمّ سلّم في ركعتين . . . فبنى على صلاته فأتمّ الصلاة أربعا . . . وسجد سجدتين ؛ لمكان الكلام » . « 2 »
للرواية ظهور قويّ في عدم وجوب السجدتين ؟ لأجل السلام السهوّي وإلّا لسجدهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، ولو سجدهما لذكرها الإمام عليه السّلام ، فالأظهر خلافا للمشهور المدّعى عليه الإجماع عدم الوجوب حتّى إذا فرض ورود الموثّقة المتقدّمة في السلام ، إذ نحملها على الندب جمعا . فتأمّل .
الأمر الثالث : نسيان السجدة الواحدة ، ففي صحيح أبي بصير - بطريق الصدوق - قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عمّن نسي أن يسجد سجدة واحدة : « . . . فإن كان قد ركع فليمض على صلاته ، فإذا انصرف قضاها وليس عليه سهو » . « 3 »
أقول : فيحمل ما دلّ على الوجوب « 4 » على الندب جمعا ، خلافا للمشهور المدّعى عليه الإجماع .
الأمر الرابع : نسيان التشهّد ، ويدلّ على وجوبه جملة من الروايات المعتبرة : منها :
موثّقة أبي بصير ، قال : سألته عن الرجل ينسى أن يتشهّد ؟ قال : « يسجد سجدتين يتشهّد فيهما » . « 5 »
هامش
( 1 ) . المصدر ، ص 31 .
( 2 ) . المصدر ، ص 311 .
( 3 ) . المصدر ، ج 4 ، ص 969 .
( 4 ) . إن صحّ سندا ودلالة .
( 5 ) . وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 996 .