ولا يعتبر فيها الطهارة من الحدث والخبث ، كما استفيد مّما ورد في حقّ الحائض وغيرها « 1 » ؛ فإنّ الحائض فاقدة عن كلتا الطهارتين غالبا ، وما دلّ على منعها منهما يحمل على غير العزائم جمعا ، وكذا لا يعتبر فيها طهارة موضع الجبهة ، ولا ستر العورة فضلا عن صفات الساتر ؛ للأصل .
8 . في صحيح الحذّاء عن الصادق عليه السّلام : « إذا قرأ أحدكم السجدة من العزائم ، فليقل في سجوده : سجدت لك تعبّدا ورقّا ، لا مستكبرا عن عبادتك ولا مستنكفا ، ولا مستعظما ، بل أنا عبد ، ذليل ، خائف ، مستجير » . « 2 »
لكن عن الفاضل النراقي قدّس سرّه دعوى الإجماع على عدم وجوب الذكر فيها ، ولا كثير بعد في حمل ما في الرواية على الرجحان .
9 . في خبر عليّ بن جعفر عن أخيه عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يكون في صلاة جماعة فيقرأ إنسان السجدة كيف يصنع ؟ قال : « يومئ برأسه » ، قال : وسألته عن الرجل يكون في صلاته فيقرأ آخر السجدة فقال : « يسجد إذا سمع شيئا من العزائم الأربع ثمّ يقوم فيتمّ صلاته إلّا أن يكون فريضة فيومئ برأسه إيماء » . « 3 »
أقول قد رجعنا عن الحكم بصحّة روايات كتاب عليّ بن جعفر ، فلاحظ بحوث في علم الرجال .
161 . سجدتا السهو
لا إشكال في وجوب سجدتي السهو في الجملة وإنّما الإشكال والخلاف في أنّه نفسيّ استقلاليّ ، أو نفسيّ ضمنيّ ، أو غيريّ . وبعبارة أخرى ، هل هما من الواجبات التعبّديّة بحيث لا تبطل الصلاة بتركها أو من الأجزاء الصلاتيّة وإن كان محلّهما بعد التسليم ، كالأجزاء التي تقضى بعد الصلاة ، وعلى الثاني لا يتعلّق بحثهما بهذا الكتاب ، كما لا يخفى . وكذا إذا كانتا من الشروط المتأخّرة للصلاة .
هامش
( 1 ) . المصدر ، ج 2 ، ص 584 .
( 2 ) . المصدر ، ج 4 ، ص 884 .
( 3 ) . المصدر ، ص 882 .