حتّى يركع ويسجد ؟ قال : « يسجد إذا ذكر إذا كان من العزائم » ، « 1 » ويحتمل أن المسؤول عنه خصوص الواجبة في الصلاة ، ولها حكم خاصّ .
4 . إذا استمعها أو قرأها مرارا وجب تكرارها ، كما في صحيح محمّد بن مسلم السابق ، ولأصالة عدم التداخل ، وأمّا إذا سمعها مكرّرا في زمان واحد من شخص واحد ، كما يتّفق ذلك في المسجّلات والراديوات ، أو من جماعة ، أو استمعها من شخص آخر حين ما يقرأها فهل يجب التكرار بأصالة عدم التداخل أم يكفي سجدة واحدة للجميع للإطلاق ؟ فيه قولان . والأظهر هو الأوّل في الأخير ، والثاني في الأوّلين .
5 . لا ينبغي الإشكال في اعتبار قصد القرآنيّة في وجوب السجدة ؛ إذ بدونه لا يصدق على مقروئه أنّه قراءة قرآن ، ولا يبعد كفاية قصد الصبيّ غير المميّز أيضا .
نعم ، في المجنون والنائم تردّد ، ولعلّ الأشبه العد ، م ويشكل الأمر في القراءة المسموعة من المسجّلات الحديثة ؛ فإنّها وإن كانت مغائرة لقراءة القارئ القاصد للقرآنيّة بالدقّة العقليّة ، لكنّها عينها بالنظر العرفي والاحتياط في اختيار الثاني . نعم ، لا شكّ في إلحاق المسموعة من الإذاعة والتلفيزيون مباشرة بالمسموع من القارئ نفسه ، وأمّا إذا أذيع صوت المسجّلة منها ففيه الإشكال والاحتياط المتقدّمان .
6 . لا يتعدّى الحكم ترجمة آيات السجدة ؛ لاختصاص الدليل بنفسها .
7 . السجدة عبادة يعتبر فيها قصد التقرّب ، فيعتبر إباحة المكان ؛ إذ وضع الجبهة معتبر في مفهومها ، ولا يكون المبغوض مقرّبا . وفي اعتبار سائر ما يعتبر في السجود الاصطلاحيّ نظر ، بل الأظهر عدم اعتبار الاستقبال ووضع سائر المساجد ؛ لصحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يقرأ السجدة وهو على ظهر دابّته ؟ قال :
« يسجد حيث توجّهت به ؛ فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله كان يصلّي على ناقته وهو مستقبل المدينة ، يقول اللّه عزّ وجلّ :
فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ »
. « 2 »
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 779 .
( 2 ) . المصدر ، ص 887 : والمتيقّن من الحديث الترك في السفر . فتأمّل .