العزائم فتعاد عليه مرارا في المقعد الواحد ، قال : « عليه أن يسجد كلّما سمعها ، وعلى الذي يعلّمه أيضا أن يسجد » . « 1 »
وفي صحيح ابن سنان قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل سمع السجدة تقرأ ؟ قال :
« لا يسجد إلّا أن يكون منصتا لقراءته مستمعا له ، أو يصلّي بصلاته ، فأمّا أن يكون يصلّي في ناحية وأنت تصلّي في ناحية أخرى ، فلا تسجد لما سمعت » . « 2 » إذا عرفت هذا فهاهنا فروع :
1 . اتّفق العلماء أنّ موضع السجدة في الأربع المذكورة آخر آياتها ، وهي معلومة مشهورة .
2 . لا خلاف في وجوبها على القارئ والمستمع ، وعن الأكثر وجوبها على السامع أيضا خلافا لجماعة ، ومنشأ الاختلاف اختلاف الأخبار ، ففي خبر عليّ عن الكاظم عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يكون في صلاة جماعة فيقرأ إنسان السجدة كيف يصنع ؟ قال : « يومئ برأسه » . « 3 » فإنّه مطلق يشمل السماع أو ينصرف إليه فتجب به ، واستدلّ له أيضا بخبر أبي بصير « 4 » ، لكنّهما ضعيفان سندا .
وصحيحة عبد اللّه بن سنان المتقدّمة صريحة في عدم الوجوب ، وقد أورد عليها بأمور كلّها قابلة للدفع :
منها : أنّها تفصّل بين المأموم السامع وغيره ، ولم يقل به أحد ، لكنّه غير مضرّ في حجّيّتها في سائر مضامينها « 5 » ، فالأظهر عدم وجوبها عليه ، كما لا تجب على من كتبها أو تصوّرها أو أخطرها بالبال ؛ لعدم الدليل عليه .
3 . وجوب السجدة فوريّ بالإجماع كما قيل ، لكنّه لو تركها نسيانا أتى بها إذا تذكّر ؛ لصحيح محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال : سألته عن الرجل يقرأ السجدة فنسيها
هامش
( 1 ) . المصدر ، ص 884 .
( 2 ) . المصدر ، ص 882 . كذا في المصدر ولكن الصحيح أن يكون « فأمّا إن يكن يصلّى » .
( 3 ) . المصدر .
( 4 ) . المصدر ، 880 .
( 5 ) . راجع : مستمسك العروة الوثقى ، ج 4 ، ص 337 وفيه لسيّدنا الأستاذ الحكيم قدّس سرّه عليها إيراد آخر غير صحيح أيضا .