« س »
155 . السؤال عن الأنبياء عليهم السّلام
قال اللّه تعالى :
وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أَ جَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ
لا شكّ أنّ الخطاب مخصوص بالنبيّ الأكرم صلّى اللّه عليه واله ، والمسؤول عنه إمّا أمم الرسل الموجودين في زمانه صلّى اللّه عليه واله ، وإمّا الرسل عليهم السّلام في ليلة المعراج بأرواحهم وأجسادهم البرزخي ، كما يدلّ عليه روايات « 1 » .
والأظهر على الأوّل عدم إفادة الأمر الوجوب ، وإنّما سيق مساق تأكيد التوحيد وثبوته في جميع الشرائع ، وعلى الثاني إفادته الوجوب ، فيكون السؤال مع العلم بالحال أمرا تعبّديّا قد وجب لغرض غير الاستعلام ، كالشهادة للمنكرين .
السؤال عن أهل الذكر
قال اللّه تعالى :
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ * بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ
« 2 »
وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ .
« 3 »
وقال تعالى :
وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ .
« 4 »
هامش
( 1 ) . البرهان ، ج 4 ، ص 147 .
( 2 ) . الجار والمجرور متعلّقان بمقدر « أي أرسلناهم » بالحجج الواضحة والكتب المنزلة عليهم ، كما قيل .
( 3 ) . النحل ( 16 ) : 44 .
( 4 ) . الأنبياء ( 21 ) : 7 .