وظاهرها جواز دفعها إلى المخالفين تقيّة وكفاية ، ذلك بل في صحيح عن عليّ بن يقطين أنّه سأل أبا الحسن عليه السّلام عن زكاة الفطرة أيصحّ أن نعطي الجيران والظؤورة ممّن لا يعرف ولا ينصب ؟ فقال : « لا بأس بذلك إذا كان محتاجا » ، « 1 » وظاهرها جواز دفعها إلى غير الناصبي حتى إذا وجد المؤمن ، ولا خصوصيّة للجار والمرضعة ، فإنّهما في كلام الراوي ، فتأمّل .
ثمّ إنّه يجوز أن يدفع أقلّ من صاع للفقير على الأظهر ؛ للإطلاق . نعم ، لا بدّ من قصد القربة .
153 . زيارة الإمام عليه السّلام
دلّت على وجوب زيارة الإمام الحسين عليه السّلام عدّة من الروايات « 2 » ، لكنّ الوجوب العينيّ على كلّ مستطيع ، كوجوب الحجّ مقطوع العدم ، فالروايات تحمل على الاستحباب المؤكّد ، أو الوجوب الكفائيّ بحيث لا يبقى مزاره عليه السّلام متروكا في تمام السنة ، كما أشرنا إليه في حرف « ج » . ومعه لا فرق بينه وبين سائر الأئمّة عليهم السّلام .
154 . زيارة الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه واله
يجب زيارة قبر النبيّ الأكرم صلّى اللّه عليه واله في المدينة المنوّرة بالوجوب الكفائيّ على ما سبق في حرف « ج » في هيأة « الجبر » من هذا الجزء .
ثمّ الزيارة هل هي مجرّد حضور الزائر عند المزور أو يعتبر فيه التسليم نحو السلام عليك ؟ الظاهر هو الثاني ، وفي كفاية « صلّى اللّه عليك » وجه . وهل يكفي القيام في ناحية بعيدة من قبره الشريف من المسجد ؟ لا بعد فيه إذا كان ما بينهما مشغولا بقيام الزائرين . والمناط الصدق العرفيّ .
هامش
( 1 ) . المصدر ، ص 251 .
( 2 ) . راجع : المصدر ، ج 10 ، ص 318 و 349 .