وإن لم يوجد موافق ( أي مؤمن ) ، ويدلّ عليه خبر الفضيل ، ولكن سنده ضعيف ؛ خلافا لجمع ، وأمّا المكاتبة المذكورة ، فهي مضمرة ، وليس حال ابن هلال كحال سماعة حتّى يعتمد على مضمراته ، فلا بدّ من الاحتياط ، وعدم النقل إن وجد المكلّف مؤمنا وإلّا يوكّله الفقير المؤمن البعيد في القبض ، والإرسال مثلا .
وهل النقل على تقدير ثبوت تحريمه يبطل الفطرة أو هو محرّم نفسي ؟ وجهان أظهرهما الثاني ، وقد ذكرناه في الجزء الأوّل ، فلاحظ .
الفرع السابع : يجب إخراج الفطرة عن نفسه وعن كلّ من يعوله كائنا من كان ؛ لعدّة من الروايات ، ففي صحيح عمر عن الصادق عليه السّلام : « . . . الفطرة واجبة على كلّ من يعول من ذكر أو أنثى ، صغير أو كبير ، حرّ أو مملوك » . « 1 »
وفي صحيحة ابن الحجّاج : « . . . إنّما تكون فطرته على عياله » . « 2 »
وقضيّة إطلاقها عدم الفرق في الحكم بين وجوب الإنفاق وجوازه ، بل حتّى إذا أنفق من حرام ، ولا يكفي مجرّد وجوب الإنفاق ما لم ينفق ، ولم يصدّق عنوان العيال ، فلا تجب عن الزوجة الناشزة إذا لم ينفق عليها ؛ خلافا للحلّي حيث ادّعى الإجماع على وجوبها ، وردّه المحقّق في محكيّ معتبره بقوله : « ما عرفنا أحدا من فقهاء الإسلام فضلا عن الإماميّة أوجب الفطرة عن الزوجة من حيث هي إلخ » . وبها يقيّد جزما ما في صحيح صفوان « 3 » ، ومعتبرة إسحاق ، « 4 » وصحيح ابن ميمون « 5 » ، وصحيح الحلبي « 6 » ، وغيرها من أخذ بعض العناوين الآخر ، كالكبير ، والصغير ، والحرّ ، والعبد ، وكلّ إنسان ، والأب ، والأمّ ، والولد ، والامرأة ، والخادم ، والأهل ، وغير ذلك . وإن كانت النسبة بين عنوان العيال وكلّ واحد من العناوين الأخر عموما من وجه إلّا أنّ المراد هو الأوّل ، ويشهد له ما في صحيح ابن الحجّاج من الحصر « إنّما تكون فطرته على
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 227 .
( 2 ) . المصدر .
( 3 ) . المصدر .
( 4 ) . المصدر ، ص 228 .
( 5 ) . المصدر ، ص 229 .
( 6 ) . المصدر .