تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
من القدماء والمتأخّرين أنّ وقت الوجوب أوّل يوم العيد ( أي طلوع فجره ) . واستدلّ له بصحيح العيص قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الفطرة متى هي ؟ فقال : « قبل الصلاة يوم الفطر » ، قلت : فإن بقي شيء بعد الصلاة ؟ قال : « لا بأس إلخ » . « 1 » لكنّ الرواية غير دالّة عليه ؛ لاحتمال ورودها في وقت الإخراج ، بل هو المحمل جمعا بينها وبين رواية معاوية المتقدّمة . نعم ، يجوز تقديمها من أوّل رمضان ؛ لصحيحة الفضلاء عن الباقرين عليهما السّلام : « على الرجل أن يعطي عن كلّ من يعول من حرّ ، وعبد ، وصغير ، وكبير ، يعطي يوم الفطر قبل الصلاة فهو أفضل وهو في سعة أن يعطيها من أوّل يوم يدخل من شهر رمضان » « 2 » إلى آخره . والأحوط عدم دفعها ليلة العيد ، بل إمّا يقدّمها في رمضان ، أو يعطيها يوم العيد ؛ لعدم دليل ظاهر على كفاية إعطائها في ليلة العيد ، فتأمّل . هذا كلّه من ناحية المبدأ ، وأمّا من ناحية المنتهى ، فقد اختلفت فيه الروايات والأقوال . ويمكن أن يستفاد من صحيحة الفضلاء المتقدّمة أنّه صلاة العيد ؛ بناء على أنّ الأفضليّة بلحاظ تقديمها في شهر رمضان ، لا بلحاظ تأخيرها عن الصلاة حتّى تدلّ على استحباب التوقيت المذكور ، لكنّ مقتضى إطلاق صحيحة العيص جواز تأخيرها إلى ما بعد الصلاة وإن كان الأحسن إعطاؤها قبل الصلاة . وفي معتبرة إسحاق قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الفطرة ؟ فقال : « إذا عزلتها فلا يضرّك متى أعطيتها قبل الصلاة أو بعد الصلاة » . « 3 » ومفهومه المنع في صورة عدم العزل عن الإعطاء بعد الصلاة . نعم ، هو قابل للحمل على الاستحباب بقرينة صحيح العيص ، فالأظهر جواز تأخيرها إلى آخر يوم العيد وإن كان الأحسن لمن يصلّي صلاة العيد إعطاؤها قبلها . نعم ، إذا عزلها جاز تأخيرها إلى ما
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 246 . ( 2 ) . المصدر . ( 3 ) . المصدر ، ص 248 .