تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
وحيث إنّا تعرّضنا للمسألة مفصّلا في بعض كتبنا الموضوع في علم الكلام ، فلا نعيد هنا بحثه ، « 1 » ومحصوله عدم وجود دليل يفي بوجوبه .

الركوع

قال اللّه :
وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ .
« 2 » وقال تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ .
الظاهر أنّ الوجوب ليس استقلاليّا ، بل هو ضمنيّ ؛ فإنّ الركوع لم يعهد عملا واجبا ، بل هو من أجزاء الصلاة ، فيجب بوجوبها .

150 و 151 . رمي الإمام والبيّنة

قد تقدّم في هيأة « الرجم » قريبا أنّه إذا أقرّ الزاني المحصن يجب على الإمام أن يبتدئ برجمه ، وإذا قامت البيّنة عليه يجب على البيّنة المذكورة الابتداء بالرجم ثمّ الإمام ثمّ الناس ، وتقدّم القول المخالف له أيضا . وعلى كلّ حال ، ليس هذا الوجوب من شرائط الرجم حتّى إذا سبق الإمام غيره فرجموه حتّى القتل وجب قتلهم ، بل هو - على تقدير صحّة مدركه - وجوب تعبّديّ نفسيّ ، ويقوم الحاكم الشرعيّ مقام الإمام المعصوم في غيبته في ذلك . والظاهر - بمناسبة الحكم والموضوع - كفاية رمي وكيل الإمام أو الحاكم أيضا ، وفي صحّة توكيل البيّنة في الرمي وجهان ، ولا يشك فيها في فرض كون المباشرة حرجيّا للبيّنة . ويمكن القول بالاستحباب دون الوجوب ؛ لعدم وجود الإمام في كلّ بلدة ، بل هو في العاصمة الإسلاميّة فقط ، فلاحظ .
هامش
( 1 ) . راجع : صراط الحقّ ، ج 2 ، ص 291 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 898 . ( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 143 .
حدود الشريعة — صفحة 403 | الشيخ محمد آصف المحسني