تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
فما عن بعض من الجواز للأصل وظاهر قوله تعالى :
فَإِنْ أَرادا فِصالًا . . .
والصحيح : « ليس للمرأة أن تأخذ في رضاع ولدها أكثر من حولين كاملين ، فإذا أرادا الفصال قبل ذلك عن تراض منهما فحسن » ، فواضح الضعف ، لوجوب تقييد ذلك بالمدّة المذكورة . أقول : الروايات المستدلّ بها ضعيفة سندا « 1 » ولا نقول بالانجبار ، والإجماع منقول ، والاحتياط سبيله واضح وإن لم يقم دليل على الوجوب .

149 . الرضا بالحلف

قال الصادق عليه السّلام في صحيح الخزّاز بطريق الصدوق في الفقيه فقط : « من حلف باللّه ، فليصدّق ، ومن لم يصدّق فليس من اللّه في شيء ، من حلف له باللّه ، فليرض ، ومن لم يرض فليس من اللّه » . « 2 » وقريب منه صحيح الحسين عنه عليه السّلام وغيرهما « 3 » . أقول : لا بعد في انصراف الرواية إلى خصوص باب الدعاوي والمرافعات بعد حكم القاضي ، فتدبّر . ويمكن أن يقال : إنّ وجوب التصديق والرضا ليس تعبّديّا مخصوصا بالحلف ، بل هو من لوازم حجّيّة الحجّة الشرعيّة ، والمراد عدم جواز التردّد في العمل على طبق الحجّة . ويمكن أن يجعل الرواية دليلا على حرمة استيفاء الحقّ من الحالف وإن علم خصمه بكذبه وبقاء حقّه في ذمّته ؛ لأنّ ذلك من بعض مراتب الرضا بالحلف ، ويدلّ عليه موثّقة ابن أبي يعفور « 4 » أيضا لكن لا بالحلف الابتدائي ، بل المسبوق بالاستحلاف .

الرضا بقضاء اللّه

أجمعت العدليّة - على ما قاله العلّامة الحلّي - على وجوب الرضا بقضاء اللّه تعالى ،
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 219 ؛ ح 15 ، ص 177 . ( 2 ) . المصدر ، ج 16 ، ص 151 . ( 3 ) . المصدر . ( 4 ) . المصدر ، ج 18 ، ص 179 .