بالشابّ والشابّة تكون أخصّ من الطائفة الثانية ، فتحمل على الشيخ والشيخة ، لكنّه حمل بعيد وإن لم يكن مخالفا للصناعة « 1 » ، فإذا لم نجوّز حملها على الشيخ والشيخة ، فبعد التعارض تقدّم الثانية على الأوّل ، الموافقة للعامّة ، المخالفة لإطلاق الكتاب .
وأمّا موثّق زرارة من قضاء عليّ عليه السّلام في امرأة زنت ، فحبلت ، فقتلت ولدها سرّا ، فأمر بها ، فجلدها مائة جلدة ، ثمّ رجمت وكانت [ ن ] أوّل من رجمها « 2 » .
فلا يمكن حمله على الشيخة ؛ لقرينة الحبل ، فعلى القول الثاني حاله ظاهر ، وعلى القول الأوّل ، فيمكن أن يلتزم به في مورده لكنّ الموثّق غير وارد في المحصنة ، بل الإطلاق لا يشملها ؛ لأنّه يحكي عن قضيّة في واقعة خاصّة ، فلا يصحّ مدركا للحكم .
3 . إنّما ترجم المحصنة إذا زنى بها الرجل ، وأمّا إذا زنى بها غير المدرك لا ترجم ، بل تجلد الحدّ ؛ لصحيحة أبي بصير « 3 » عن الصادق عليه السّلام .
وهل يدرأ الرجم عن الرجل إذا زنى بغير مدركة ؟ قيل : نعم ، بل نسب إلى المشهور ، ولعلّ الأقوى العدم ، وفاقا لجمع ، للإطلاق ، فلاحظ وتأمّل ؛ فإنّ إطلاق معتبرة أبي مريم يدلّ على قول المشهور « 4 » ، وبين الإطلاقين عموم من وجه يتعارضان في مادّة الاجتماع ، وهو دخول الرجل الجامع لشرائط الإحصان بغير البالغة ، فإمّا يتساقطان ويرجع إلى البراءة عن الرجم ، أو يرجع الإطلاق الثاني ؛ لكونه موافقا لإطلاق القرآن ، وموافقة القرآن أحد المرجّحات عند المشهور في زماننا .
4 . في صحيحة محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام : « . . . ولا يرجم إن زنى بيهوديّة أو نصرانيّة أو أمة ، فإن فجر بامرأة حرّة وله امرأة حرّة فإنّ عليه الرجم - وقال : - وكما لا تحصنه الأمة واليهوديّة والنصرانيّة إن زنى بحرّة ، كذلك لا يكون عليه حدّ المحصن إن زنى بيهوديّة أو نصرانيّة أو أمة وتحته حرّة » . « 5 »
هامش
( 1 ) . بناء على صحّة انقلاب النسبة ، كما ذهب إليها السيّد الأستاذ تبعا لشيخه النائيني قدّس سرّه ؛ لكنّها غير واضحة ، ولا يبعد القول ببطلانه تبعا للشيخ ، وصاحب الكفاية وغيرهما ، وتفصيله في باب التعادل والترجيح من علم الأصول .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 349 .
( 3 ) . المصدر ، ص 362 .
( 4 ) . المصدر ، ص 362 .
( 5 ) . المصدر ، ص 354 .