مطلقا ؛ عملا بإطلاق معتبرة أبي بصير ، كما ذهب إليه بعض المحقّقين من مشائخنا الأعلام .
7 . يتأخّر الرجم إلى بعد الولادة والرضاعة إذا كانت المحصنة الزانية حبلى ، ففي موثقة عمّار قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن محصنة زنت وهي حبلى ؟ قال : « تقرّ حتى تضع ما في بطنها وترضع ولدها ثمّ ترجم » . « 1 »
بل في رواية معتبرة عن أمير المؤمنين عليه السّلام : « . . . فانطلقي فارضعيه حولين كاملين كما أمرك اللّه . . . قال : فانطلقي فأكفّليه حتى يعقل أن يأكل ويشرب ولا يتردّي من سطح ولا يتهوّر في بئر » قال : فانصرفت وهي تبكي . . . فاستقبلها عمرو بن حريث . . . فقال لها :
ارجعي إليه فأنا أكفّله . . . فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : « أبعد أربع شهادات باللّه لتكفّلنّه وأنت صاغر » . « 2 » الحديث وقد ذكر أنّه رجمها .
لكن الرواية غير قابلة للاستدلال على المقصود ، فإنّ إمهاله عليه السّلام لها قبل إكمال إقرارها وهو خارج عن محلّ النزاع ، بل في صحيحة أبي مريم : « . . . فتربّص بها حتى وضعت ثمّ أمر بها بعد ذلك . . . فرماها بحجر » ، « 3 » فيحمل الإرضاع المذكور في الموثّقة على الإرضاع الأوّل فقط ، لكنّ في الشرائع : « حتى تضع وتخرج من نفاسها » ، وفي الجواهر : « بلا خلاف أجده نصّا وفتوى » . « 4 »
وعلى كلّ ، بعد الإرضاع ترجم إلّا إذا خيف على ولدها التلف فتقرّ حتى حصول الأمن .
8 . المستفاد من مجموع الروايات « 5 » أنّه إذا هرب من حكم عليه بالرجم من الحفيرة ؛ فإن ثبت موجب رجمه بالبيّنة ردّ إليها ثانيا ، وكذا إن ثبت بالإقرار وكان فراره قبل إصابته الحجارة ، وأمّا إذا ثبت بالإقرار وكان فراره بعد ما أصابه ألم الحجارة لا يردّ .
وقيل : إنّه لا خلاف فيه بين الأصحاب ، فلاحظ وتدبّر .
هامش
( 1 ) . المصدر ، ص 380 .
( 2 ) . المصدر ، ص 378 .
( 3 ) . المصدر ، ص 380 .
( 4 ) . جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 337 .
( 5 ) . وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 376 .