عن الرياض : الفرج هو القبل دون الدبر ، كما صرّح به جماعة من غير خلاف بينهم أجده ، إلّا من إطلاق نحو عبارة المتن ، وفيه ما عرفته من إمكان حمله على الغالب ، واستشكله في الجواهر إذا كان الواطئ في الدبر متمكّنا من الفرج « 1 » ، واللّه العالم .
وأمّا القيد الثالث ( وهو اعتبار الدوام ) ، فيدلّ عليه أيضا روايات : منها : معتبرة إسحاق المتقدّمة .
وأمّا القيد الأخير ، فيدلّ عليه صحيح إسماعيل عن الباقر عليه السّلام ، قال : قلت : ما المحصن رحمك اللّه ؟ قال : « من كان له فرج يغدوه عليه ويروح فهو محصن » . « 2 »
وصحيح محمّد عن الصادق عليه السّلام : « المغيب والمغيبة ليس عليهما رجم إلّا أن يكون الرجل مع المرأة والمرأة مع الرجل » . « 3 »
وفي صحيح أبي عبيدة عن الباقر عليه السّلام : « قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في الرجل الذي له امرأة بالبصرة ففجر بالكوفة أن يدرأ عنه الرجم ، ويضرب حدّ الزاني » . قال : « وقضى في رجل محبوس في السجن وله امرأة حرّة في بيته في المصر وهو لا يصل إليها ، فزنى في السجن قال : « عليه الحدّ ( يجلد الجلد ) ويدرأ عنه الرجم » . « 4 »
واعلم ، أنّه يعتبر الحرّيّة في إحصان الرجل بلا خلاف ؛ لبعض الروايات المعتبرة ، ولكنّ الكلام في أنّه هل يعتبر في رجمه كون الطرف الآخر أيضا حرّا أم لا ؟
مقتضى معتبري إسحاق المشار إليهما سابقا هو عدم الاعتبار . وقيل : هذا هو المشهور شهرة عظيمة . وذهب جمع إلى الاعتبار ، وعدم تحقّق الإحصان بالأمة ، واستدلّوا بجملة من الروايات الصحاح ، فلاحظ مباني تكملة المنهاج « 5 » .
وقال في الشرائع والجواهر :
( والإحصان في المرأة كالإحصان في الرجل ) بلا خلاف أجده ، بل عن الغنية : الإجماع عليه ؛ لاشتراك معنى الإحصان فيهما نصّا وفتوى ، لكنّ المراد من تمكّنها من الزوج
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 272 .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 352 .
( 3 ) . المصدر ، ص 355 .
( 4 ) . المصدر ، ص 355 .
( 5 ) . مباني تكملة المنهاج ، ج 1 ، ص 603 .