تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
صحيح محمّد بن قيس السابق ، وموثّقة سماعة « 1 » أيضا . وفي صحيح أبي العباس عنه عليه السّلام : « رجم رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ولم يجلد » وذكروا أنّ عليّا رجم بالكوفة وجلد ، فأنكر ذلك أبو عبد اللّه عليه السّلام ، وقال : « ما نعرف هذا » . « 2 » وذكر السيّد الأستاذ ( دام ظلّه ) « أنّه يدلّ على نفي الوقوع لا على نفي التشريع » وهو عجيب ؛ فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله لا يترك الواجب ، فعدم وقوع الجلد في مورد الرجم من دون ذكر علّة يدلّ على عدم وجوبه لا محالة ، ونقل عن الشيخ الطوسي وجه آخر وهو أيضا غير ظاهر . وفي رواية عبد اللّه بن طلحة ، ورواية عبد اللّه بن سنان عن الصادق عليه السّلام : « إذا زنى الشيخ والعجوز ( الشيخة ) جلدا ثمّ رجما عقوبة لهما ، وإذا زنى النصف من الرجال رجم ولم يجلد إذا كان قد أحصن . . . » ، « 3 » ويؤيّده بعض الروايات الآخر أيضا ، لكن يعارضها صحيح محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام : « في المحصن والمحصنة جلد مائة ثمّ الرجم » ، « 4 » وصحيح زرارة عنه عليه السّلام المتّحد مع ما قبله متنا ، « 5 » وروايته الأخرى « 6 » ، وصحيح الفضيل ، قال : سمعت أبا عبد اللّه : « . . . إلّا الزاني المحصن ؛ فإنّه لا يرجمه حتى يشهد عليه أربعة شهداء ، فإذا شهدوا ضربه الحدّ مائة جلة ثمّ يرجمه » . « 7 » واختار الثاني صاحب الجواهر تبعا للمحقّق ، ونسبه إلى الشيخين ، وابن إدريس ، وعامّة المتأخّرين ، بل قال : « ادّعى عليه الشهرة غير واحد » . وذهب السيّد الأستاذ في مباني تكملة منهاجه « 8 » إلى الأوّل ، فإنّ الطائفة الأولى مخصوصة بغير الشيخ والشيخة ؛ لما مرّ من وجوب الجمع في حقّهما ، فإذا اختصّت
هامش
( 1 ) . المصدر ، ص 347 . ( 2 ) . المصدر . ( 3 ) . المصدر ، ص 349 . والرواية ظاهرة في عدم اعتبار الإحصان في رجم الشيخ والشيخة ، لكن يحمل عليه جمعا بينها وبين ما مرّ ، على أنّ أسنادها الثلاثة غير خالية عن الإشكال . ( 4 ) . المصدر ، ص 348 . ( 5 ) . المصدر ، ص 349 . ( 6 ) . المصدر ، ص 348 . ( 7 ) . المصدر ، ص 343 . ( 8 ) . ص 197 ، ج 1 .