إرادته الفعل على الوجه المزبور لا إرادتها متى شاءت ، ضرورة عدم كون ذلك حقّا لها .
وفي صحيحة أبي عبيدة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : سألته عن امرأة تزوّجت برجل ولها زوج ؟ فقال : « إن كان زوجها مقيما معها في المصر الذي هي فيه تصل إليه ويصل إليها ؛ فإنّ عليها ما على الزاني المحصن الرجم ، وإن كان زوجها الأوّل غائبا أو مقيما معها في المصر الذي هي فيه ، ولا يصل إليها ولا تصل إليه ، فإنّ عليها ما على الزانية غير المحصنة » .
ثمّ إنّه نفى الخلاف في عدم اعتبار حياة المزنيّ بها في ثبوت الجلد أو الرجم على الزاني ، فلا يفرق الحال بين كونها حيّة أو ميّتة ، ويدلّ عليه بعض الروايات « 1 » أيضا .
2 . هل يثبت في موارد الرجم الجلد أم هو ساقط ؟ وتفصيل الكلام فيه في موردين :
المورد الأوّل : في الشيخ والشيخة . ففي صحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام : « في الشيخ والشيخة جلد مائة والرجم ، والبكر والبكرة جلد مائة ونفي سنة » . « 2 »
وفي صحيح محمّد بن قيس عن الباقر عليه السّلام : « قضى أمير المؤمنين في الشيخ والشيخة أن يجلدا مائة ، وقضى للمحصن الرجم ، وقضى في البكر والبكرة إذا زنيا جلد مائة ونفي سنة في غير مصرهما وهما اللذان قد أملكا ولم يدخل بها » . « 3 »
أقول : مقتضى الجمع بين الروايتين - حسب المتفاهم العرفي - هو أنّ الشيخ والشيخة المحصنين يجلدان ويرجمان . وادّعي الإجماع عليه أيضا ، « 4 » وغير المحصنين يجلدان فقط ، ومنه يظهر حال صحيح ابن سنان « 5 » ، وصحيح سليمان بن خالد « 6 » .
المورد الثاني : في الشابّ والشابّة المحصنين . ففي صحيح أبي بصير عن الصادق عليه السّلام : « . . . فإذا زنى الرجل المحصن رجم ولم يجلد » ، « 7 » وهذا هو المستفاد من
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 510 .
( 2 ) . المصدر ، ص 348 .
( 3 ) . المصدر ، ص 347 .
( 4 ) . جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 318 .
( 5 ) . وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 347 .
( 6 ) . المصدر ، ص 350 . لكن قوله عليه السّلام في آخرهما : « قد قضيا الشهوة » يأبى عن الحمل على المحصن .
( 7 ) . المصدر ، ص 346 .