تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
إنّ الإجماع بقسميه عليه ، بل المحكيّ منهما مستفيض أو متواتر ، كالنصوص « 1 » . ونذكر هنا بعض المسائل المهمّة على سبيل الاختصار : 1 . الإحصان في الرجل عبارة عن وطء فرج مملوك بعقد دائم يغدو عليه ويروح ، فمن لم يملك ، أو أملك ولم يطأ بعد ، أو وطئ متعة لا يكون محصنا فلا يرجم إذا زنى ، بل يجلد . أمّا القيد الأوّل ( وهو اعتبار الوطء ) ، فيدلّ عليه روايات كثيرة : منها : صحيحة رفاعة عن الصادق عليه السّلام : الرجل يزني قبل أن يدخل بأهله أيرجم ؟ قال : « لا » . منها : صحيحة ابن مسلم عن أحدهما : سألته عن قول اللّه عزّ وجلّ :
فَإِذا أُحْصِنَّ ؟
قال : « إحصانهنّ أن يدخل بهنّ » ، قلت : إن لم يدخل بهنّ أما عليهنّ حدّ ؟ قال : « بلى » . « 2 » وإنّما يدفع الرجم لو ثبت عدم الدخول . وأمّا إذا شكّ فيه فيرجم ، ولا يصدّق الزاني في ادّعائه عدم الوطء ؛ تقديما للظاهر على الأصل ؛ لمعتبرة إسحاق قلت لأبي إبراهيم عليه السّلام : الرجل تكون له الجارية أتحصنه ؟ قال : فقال : « نعم إنّما هو على وجه الاستغناء » ، قال : قلت : والمرأة المتعة ؟ قال : فقال : « لا ، إنّما ذلك على الشيء الدائم » ، قال : قلت : فإن زعم أنّه لم يكن يطأها ؟ قال : فقال : « لا يصدّق ، وإنّما أوجب ذلك عليه ؛ لأنّه يملكها » ، « 3 » وقريب منها معتبرته الأخرى ، وليس فيها التعليل المذكور . وهل عدم تصديقه في خصوص المملوكة أو يجري في الزوجة الحرّة أيضا ؟ فيه وجهان : من عدم الخصوصيّة ، ومن اقتصار الحكم المخالف للقاعدة على مورده . فتأمّل . وهل يلحق المرأة بالرجل في عدم التصديق ؟ فيه تردّد ، والأظهر هو الثاني ، فما لم يثبت وطؤها لا ترجم . ثمّ مقتضى إطلاق الروايات عدم الفرق بين القبل والدبر ، كما في نظائر المقام ، لكنّ
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 319 . ( 2 ) . راجع : وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 358 و 359 ؛ جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 272 : نعم ، لو لم يتمكّن إلّا من الدبر أمكن الإشكال فيه بعدم انسياقه من النصوص . ( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 353 . مقتضى التعليل وجوب رجم المملّك وإن لم يعلم عدم دخوله بها ، لكنّ المفهوم من قوله : « لا يصدّق » « مكان لا عبرة به » ربّما ينافي التعليل ، وجملة من نواقص الروايات من ذنب النقل بالمعنى .