تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
ثمّ إنّه لا فرق في المفقود بين المسافر ومن كان في معركة القتال ، أو في السفينة فكسرت ، أو في الحبس ، أو أخذه الحكومة وغير ذلك ، كما أنّه لا خصوصيّة للكتابة عرفا ، بل المدار على الفحص وإن كان الفاحص فاسقا إذا علم صدقه ولو بالقرينة « 1 » . الفرع الخامس : إذا طلّق زوجته رجعيّا فمات في أثناء العدّة ، اعتدّت عدّة الوفاة . وأمّا لو كان الطلاق بائنا ، أكملت عدّة الطلاق لا غير ؛ لروايات : منها : صحيحة محمّد بن قيس عن الباقر عليه السّلام : « أيّما امرأة طلّقت ثمّ توفّي عنها زوجها قبل أن تنقضي عدّتها ولم تحرم عليه فإنّه يرثها » . « 2 »

تنبيه

لم نذكر الأحكام الخاصّة بالأمة ؛ لخروجها عن محلّ الابتلاء ، كما أنّا لم نفصّل القول في مسائل عدّة الطلاق وعدّة الوفاة . ولاحظ عنوان « الاعتداد » في حرف « ع » أيضا .

المرابطة

قال اللّه تعالى في آخر سورة آل عمران :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصابِرُوا وَرابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ .
« 3 » أقول : لا بعد في حمل الأوامر المذكورة على الإرشاد ، أو على مطلق الرجحان الشامل للوجوب والندب ، وعلى تقدير وجوب المرابطة شرعا يمكن أن يستدلّ به على وجوب إقامة النظام المادّيّ والمعنويّ ، فنوجب الصناعات المحتاجة إليها وجوبا كفائيّا ؛ وذلك لأنّ المراد بالمرابطة ظاهرا هو المواظبة ، وحذف المتعلّق يدلّ على العموم ، فيكون المحصّل ما عرفت ، فتأمّل . وأمّا ما في صحيح ابن مسكان وغيره عن الصادق عليه السّلام : « . . . ورابطوا على الأئمّة « 4 » فهو من قبيل التأويل ، فلا ينافي ظاهره . أو ذكر
هامش
( 1 ) . راجع : جواهر الكلام ، ج 32 ، ص 288 - 297 . ( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 464 . ( 3 ) . آل عمران ( 3 ) : 200 . ( 4 ) . البرهان ، ج 1 ، ص 334 . وفي الصحيح المذكور : « اصبروا على المصائب ، وصابروا على الفرائض » .