تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
صاحب الجواهر قدّس سرّه عليه الإجماع بقسميه . والتي تحيض عدّتها حيضة . نعم يشكل الأمر في الرواية الأولى ، ويمكن أن يشير قوله : « فحيضة ونصف إلى خمسة وأربعين يوما » والتعبير بحيضة ونصف حيضة من جهة ما هو الغالب من رؤية الدم في كلّ شهر مرّة . هذا ، ولكن في صحيحة إسماعيل قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المتّعة ؟ فقال : « الق عبد الملك بن جريح فسأله عنه ؛ فإنّ عنده منها علما » ، فلقيته . . . وعدّتها حيضتان ، وإن كانت لا تحيض فخمسة وأربعون يوما . . . فقال عليه السّلام : « صدق أقرّ به » . قال ابن أذينة : وكان زراره : يقول هذا ويحلف أنّه الحقّ ، إلّا أنّه كان يقول : « إن كانت تحيض فحيضة . وإن كانت لا تحيض فشهر ونصف » « 1 » . وفي خبر أبي بصير - بطريق المجلسي قدّس سرّه في بحاره - عن الباقر عليه السّلام : « ولا تحلّ لغيرك حتّى تنقضي لها عدّتها ، وعدّتها حيضتان » . « 2 » أقول : لا بعد فيما قاله زرارة ؛ لإمكان حمل الحيضتين على الندب وأنّ الواجب هو الاعتداد بحيضة واحدة وإن كان الأحوط الاعتداد بحيضتين ؛ لذهاب المشهور إليه ، كما نسب إليهم . ولم ينسب الاعتداد بحيضة إلّا إلى ابن عقيل وزرارة ، بل قيل : إنّه متروك بين الأصحاب . ثمّ إنّ مقتضى إطلاق الروايات عدم الفرق في مقدار العدّة المذكورة بين كون المتمتّع بها مدخولة أو غير مدخولة ، لكنّ السيّد الأستاذ الخوئي صرّح لي شفاها بنفي الخلاف في عدم ثبوتها على الثانية . ويمكن أن يستدلّ له برواية ابن الحجّاج عن الصادق عليه السّلام ، كما في الكافي : « ثلاث تتزوّجن على كلّ حال التي لم تحض . . . والتي لم يدخل بها . . . » . « 3 » وجه الدلالة إن قلنا بحكومة هذه الرواية على تلكم الروايات واضح ، وإن لم نقل به
هامش
( 1 ) . المصدر ، ج 14 ، ص 447 . ( 2 ) . بحار الأنوار ، ج 103 ، ص 315 . مصدر الرواية كتابي الحسين بن سعيد أو كتابه وكتابي النوادر ولم تصل نسخة منهما إلى صاحبي البحار ووسائل الشيعة بسند متّصل معتبر مناولة . فلا اعتماد على الرواية . ( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 406 .