تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
« الاعتداد » في ما بعد ، إن شاء اللّه . نعم ، لا فرق في الحمل بين كونه تامّا أو غير تامّ حتى العلقة بعد معلوميّة كونها مبدأ لنشوء آدمي ؛ لصحيح ابن الحجّاج عن الكاظم عليه السّلام : « كلّ شيء يستبين أنّه حمل تمّ أو لم يتمّ فقد انقضت عدّتها ، وإن كانت مضغة « 1 » ، وإذا كانت حاملا بإثنين لم تخرج من العدّة ، إلّا بوضعهما » . المسألة السابعة : يقبل قول المرأة في العدّة والحيض وجودا وعدما ، بل يقدّم ادّعاؤها عند الاختلاف أيضا ؛ لصحيح زرارة عن الباقر عليه السّلام : « العدّة والحيض للنساء إذا ادّعت صدّقت » . « 2 » المسألة الثامنة : إذا شكّت المرأة في الحمل ، فالأصل عدمه ، سواء كان قبل العدّة أو بعدها ، أو في أثنائها وقبل التزويج بآخر أو بعده . وعن الشيخ والبحراني والعلّامة عدم جواز النكاح الجديد لها إذا ارتابت قبل انقضاء العدّة ( أيّ الفرض الأوّل والثالث ) لوجوه قابلة للنقاش « 3 » عمدتها وجوب الاحتياط في النكاح على ما مرّ في حرف « ح » في عنوان « الاحتياط » في هذا الجزء ولكن إن أتمّ لا يفرق بين فرضهم وفرض انقضاء العدّة . وأمّا إذا ادّعت حبلا ، ففي صحيح عبد الرحمن بن الحجّاج عن الكاظم : « انتظر بها - في الجواهر انتظرت - تسعة أشهر فإن ولدت وإلّا اعتدّت بثلاثة أشهر ثمّ قد بانت منه » . « 4 » أقول : يمكن أن يكون الحكم في الاعتداد الأخير على فرض عدم الولادة هو الاستحباب دون الوجوب ؛ فإنّ عدّتها قد انقضت بانقضاء تسعة أشهر ، ولا يعتبر القصد فيها ، كما يأتي . ولو قلنا به لكفى القصد إلى أصلها دون خصوصيّتها ، كعدّة الحمل أو القروء أو
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 441 . ( 2 ) . المصدر . ( 3 ) . جواهر الكلام ، ج 32 . ( 4 ) . وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 442 .