إذا كانت حاملا ، فظاهر أنّ عدّتها أبعد الأجلين ، كما سيأتي .
وقوله عليه السّلام : « ولم تحرم عليه » . يخرج البائنات عن الحكم ، فهنّ على استصحاب عدّتها غير مندرجة في الآية والرواية ، فيقتصرن على إتمام عدّة الطلاق . وقد نقل عدم الخلاف فيه أيضا .
المسألة الحادية عشرة : اختلفت الروايات المعتبرة في تحديد عدّة المتمتّع بها ، ففي صحيح ابن الحجّاج بطريق الصدوق عن الصادق عليه السّلام : « فحيضة ونصف مثل ما يجب على الأمة » . « 1 »
وفي صحيح زرارة عن الباقر عليه السّلام : « . . . وعدّة المطلّقة ثلاثة أشهر ، والأمة المطلّقة عليها نصف ما على الحرّة ، وكذلك المتعة عليها مثل ما على الأمة » . « 2 »
وفي صحيح آخر له عن الصادق : « عدّة المتعة إن كانت تحيض فحيضة ، وإن كانت لا تحيض فشهر ونصف » . « 3 »
وفي موثّق زرارة قال : « عدّة المتعة خمسة وأربعون يوما » ، كأنّي أنظر إلى أبي جعفر عليه السّلام يعقد بيده خمسة وأربعين ، إلخ « 4 » .
وفي صحيح البزنطي عن الرضا عليه السّلام ، عن الباقر عليه السّلام : « عدّة المتعة حيضة » . وقال :
« خمسة وأربعون يوما » لبعض أصحابه « 5 » .
وفي صحيح ابن مسلم عند جمع أنّه سأل الصادق عليه السّلام عن المتعة ؟ فقال : « إن أراد أن يستقبل أمرا جديدا فعل ، وليس عليها العدّة منه ، وعليها من غيره خمسة وأربعون ليلة » . « 6 »
ويجمع بين الروايات بما في الصحيح الثاني لزرارة ، فلا منا فاة بينها ، فالتي لا تحيض وهي في سنّ من تحيض عدّتها خمسة وأربعون يوما . وادّعى
هامش
( 1 ) . المصدر .
( 2 ) . المصدر ، ص 484 .
( 3 ) . المصدر ، ج 14 ، ص 473 .
( 4 ) . المصدر ، ص 473 . لكن مصدر الرواية فيه إشكال قويّ .
( 5 ) . المصدر ، ص 474 . لكن في صحّة مصدره إشكال ذكرناه في كتابنا بحوث في علم الرجال .
( 6 ) . المصدر ، ص 485 .