تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
الشهور مثلا ، فلا يفهم للاعتداد وجه بحسب القواعد ، ويؤيّد التعبير بالاحتياط دون الاعتداد في بعض الروايات التي لا يعتمد على أسنادها حقّ الاعتماد . « 1 » وأمّا إذا شكّ الرجل المطلّق ، فيجب عليه الصبر أيضا إلى تسعة أشهر ؛ لصحيح حمّاد بن عثمان ، قال لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ما تقول في رجل له أربع نسوة طلّق واحدة منهنّ وهو غائب عنهنّ ، متى يجوز له أن يتزوّج ؟ قال : « بعد تسعة أشهر وفيها أجلان : فساد الحيض ، وفساد الحمل ، » « 2 » ويتعدّى عن مورد الرواية بمعونة فهم العرف إلى الحاضر الجاهل وإلى عقد أخت المطلّقة وإن لم يكن تحته غيرها ، وهكذا . ثمّ إنّ هذه الصحيحة ظاهرة في أنّ أقصى مدّة الحمل هي تسعة أشهر ، بل ولا يخلو الصحيحة المتقدّمة أيضا عن دلالة ما عليها وإن استظهر صاحب العروة الوثقى منها أنّ أقصاها سنة لكن عرفت ما فيه . ويضعّفه أيضا أنّه لا يحتمل كون الاعتداد بالثلاثة لأجل الشكّ في الحمل ؛ فإنّه يستبين بعد تسعة أشهر لا محالة وإن كان أقصاه إلى سنة . المسألة التاسعة : لو طلّق الحامل طلاقا رجعيّا ثمّ مات الزوج في العدّة استأنفت عدّة الوفاة . وقد ادّعي عليه الإجماع - بقسميه - واستفاضة الروايات أو تواترها مضافا إلى ما دلّ على أنّها بحكم الزوجة الشامل للمقام ، فيشملها حينئذ عموم الآية ، كما في الجواهر « 3 » . أقول : وهو كما أفاد بحسب دلالة الروايات « 4 » ، ففي صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : سمعته يقول : « أيّما امرأة طلّقت ثم توفّي عنها زوجها قبل أن تنقضي عدّتها ولم تحرم عليها ، فإنّها ترثه ثمّ تعتدّ عدّة المتوفّى عنها زوجها ، وإن توفّيت وهي في عدّتها ولم تحرم عليه ، فإنّه يرثها » . ومقتضى إطلاقها عدم الفرق بين اعتداد المطلّقة بالقروء والشهور قبل الوفاة . نعم ،
هامش
( 1 ) . المصدر . ( 2 ) . المصدر ، ص 479 . ( 3 ) . راجع : جواهر الكلام ، كتاب الطلاق ، ص 329 ( الطبعة القديمة ) . ( 4 ) . وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 465 .