تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
نعم ، لا إشكال في ظهور رواية أبي الصباح عنه عليه السّلام : « طلاق الحامل واحدة ، وعدّتها أقرب الأجلين » . « 1 » في قولهما لكنّ الرواية ضعيفة سندا بمحمّد بن الفضيل ، فالأقرب هو الذهاب إلى المشهور خلافا لصاحب الجواهر . ثمّ إنّه لا فرق حسب إطلاق الآية والأخبار بين كون الحمل لمن له العدّة من المطلّق ولغير من له العدّة ، كما لو كانت حاملة بالزنا ، قبل الطلاق ، لكنّ في الجواهر عن كشف اللثام نفي الخلاف في عدم انتهاء عدّة الأخيرة بالوضع ، بل لا بدّ له من الاعتداد بالأقراء والأشهر . وفي العروة الوثقى « 2 » : « لأنّه لا حرمة لماء الزاني ، ولذا يجوز تزويجها إذا لم يكن لها بعل وكانت حاملة ، والظاهر الاتّفاق عليه » . « 3 » وفي الجواهر ومتنها : لو حملت من زنا ثمّ طلّقها الزوج اعتدّت بالسابق من الأشهر والأقراء لا بالوضع الذي قد عرفت سابقا اعتبار كون الموضوع لذي العدّة في الاعتداد به بلا خلاف أجده في شيء من ذلك ، بل ولا في أنّ لها التزويج حينئذ بعد انقضاء العدّة ؛ لعدم العدّة لها بوضعه ، وكذا لو لم تكن ذات بعل وكانت حاملة من زنا . « 4 » أقول : وسبيل الاحتياط واضح ، بل أوجبه بعض أساتيذنا العظام . وأمّا الزانية غير الحامل ، فعن تحرير العلامة : « أنّ عليها العدّة » . وعن المسالك : « لا بأس به حذرا من اختلاط المياه وتشويش الأنساب » . بل عن الحدائق : « اختياره لخبر إسحاق بن جرير » . أقول : ويدلّ عليه قوله عليه السّلام فيما سبق : « العدّة من الماء ، واستدلّ صاحب الجواهر « 5 » على عدم لزوم اعتداد الزانية بإطلاق ما دلّ على التزويج بالزانية على كراهة وغيره . ويمكن أن يكون الإطلاق المذكور من جهة عدم مانعيّة الزنا ، على القول المشهور لا من جهة عدم لزوم الاعتداد ، فلاحظ وتأمّل ، وسنرجع إلى البحث في عنوان
هامش
( 1 ) . المصدر . ( 2 ) . ص 60 ، ج 2 . ( 3 ) . العروة الوثقى ، ج 2 ، ص 60 . ( 4 ) . جواهر الكلام ، ج 32 . ( 5 ) . المصدر .