والأصل عدم المحيض ، أو الأصل عدم الحرمة .
وفي مثل الصلاة يتمسّك بالعمومات والمطلقات الواجبة للصلاة في حقّها ، ( أي حقّ ذات الدم بعد الخمسين ) لما تحقّق في محلّه من الاقتصار على المخصّص المنفصل المجمل على المتيقّن منه في شبهة الحكميّة أو المفهوميّة والرجوع إلى العالم في غيره ، ولا يسري إجماله إلى العامّ وهكذا . وإن أبيت إلّا اختيار قول بعينه ، فاختر الخمسين جدّا لليأس ؛ لما قلنا في جهالة محمد بن إسماعيل .
المسألة الرابعة : لو رأت الدم مرّة ثمّ بلغت اليأس ، ففي رواية هارون بن حمزة عن الصادق عليه السّلام : « تعتدّ بالحيض وشهرين مستقبلين » ، « 1 » وفي الجواهر : « بلا خلاف أجده فيه » .
وفي العروة :
وظاهرهم الاقتصار في التلفيق على مورد الخبر ، لكنّ الأظهر إلحاق صورة رؤية الدم مرّتين ، فيضمّ شهر مستقبل . وإذا كانت ذات الشهور فاعتدّت بشهرين أو بشهر أو أقلّ ثمّ يئست أتمّت ثلاثة أشهر إلخ .
أقول : هذا هو الأحوط وإن كان غير واجب ؛ لأنّ الخبر ضعيف سندا ، فيضعف ما رتّب عليه ، ولا نقول بانجباره بالشهرة غير المعتبرة في نفسها ، فعدّة مثل هذه المرأة تنتهي بأوّل زمان اليأس « 2 » ، ولا وقع لاستبعاد صاحب العروة قدّس سرّه .
المسألة الخامسة : إذا انحلّ عقد الصغيرة ببطلان أو فسخ أو هبة ، وفرض الدخول بها عصيانا ، أو نسيانا ، ثمّ بلغت وحاضت بعد شهر مثلا ، فهل يجب عليها التربّص بالقروء أم لا ؟ والأقوى هو الثاني ؛ لعدم وجوب العدّة عليها قبل البلوغ وعوده بعده محتاج إلى دليل .
نعم ، في صحيحة عبد اللّه بن سنان عن الصادق عليه السّلام في الجارية التي لم تدرك الحيض قال : « يطلّقها زوجها بالشهور » ، قيل : فإن طلّقها تطليقة ثمّ مضى شهر ثمّ حاضت في الشهر الثاني ، قال : فقال : « إذا حاضت بعد ما طلّقها بشهر ألقت ذلك الشهر واستأنفت
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 416 ؛ جواهر الكلام ، كتاب الطلاق ، ص 326 ( الطبعة القديمة ) .
( 2 ) . على المشهور من عدم العدّة على اليائسة .