تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
مطلقة تشمل اليأس بقسميه ، فيجمع بينهما بحمل المطلقات على غير اليائسة المصطلحة في الفقه ، لكن قوله عليه السّلام في صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة : « والتي لا تطمع في الولد » أيضا مخصوص بمن لا تطمع فيه ، لكبر سنّها للقطع بوجوب العدّة على من لا تطمع فيه لعارض ، وقد صرّح به فيها أيضا ، فالنسبة بينهما تباين ، فإمّا أن يجمع بينهما بحمل المثبت على الاستحباب لكنّه بعيد ، وإمّا أن نطرحه بناءا على أنّه موافق للعامّة ، ولعلّ هذا هو الأقرب ولو بمعونة فتوى المشهور المدّعى عليه الإجماع من عدم وجوب العدّة على اليائسة ، والصغيرة ، كما تقدّم عن الجواهر . الطائفة الخامسة : الصغيرة التي لا تبلغ الحيض ، كما تدلّ عليه رواية أبي بصير ، ورواية هارون ، ورواية محمّد بن مسلم بإطلاقها ، وصحيح الحلبي كذلك ، ورواية محمّد حكيم ، وصحيح عبد اللّه بن سنان عن الصادق عليه السّلام أنّه قال في الجارية التي لم تدرك الحيض ؟ قال : « يطلّقها زوجها بالشهور . . . » . « 1 » بل يدلّ عليه قوله :
وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ
على وجه ، لكنّه غير واضح كلّ الوضوح ، والجمع بين الروايات مشكل ، فإمّا أن نقدّم الروايات النافية « 2 » ؛ لموافقتها للمشهور المدّعى عليه الإجماع ، ومخالفتها للعامّة كما قيل ، أو نرجع إلى البراءة بعد تعارضهما وتساقطهما . ويمكن أن نحمل الطائفة المثبتة على البالغة تسعا غير المدركة حيضا ؛ لأنّ الحيض بعد البلوغ بمدّة غالبا على المشهور في بلوغها ، والنافية على غير البالغة ، لكنّه جمع تبرّعيّ ؛ واللّه العالم . وعلى كلّ ، مورد النزاع هي المدخولة ، فإنّ غير المدخولة لا عدّة لها ، ولا فرق في الدخول بين كونه حراما كما في حقّ غير البالغة متعمّدا ، أو جائزا كما في الناسي ، أو في المتعمّد إذا كانت هي بالغة وإن لم تحض بعد . المسألة الثالثة : نقل عن المشهور أنّ حدّ اليأس ستّون في المرأة القرشيّة ،
هامش
( 1 ) . المصدر ، ص 407 . ( 2 ) . كصحيح حمّاد ، وصحيح الحلبي ، ومرسلتي جميل صراحة ، وروايتي ابن الحجّاج ، ومرسلة حمّاد وإن عبّر عنها في الجواهر بالحسنة ، راجع المصدر ، ص 504 و 510 .