الحيض التي عرض لها ارتفاع الحيض ولم تعلم سببه ، ومن المحتمل كونه الحمل .
أقول : وحيث إنّ عمل المشهور لا يجبر ضعف السند عندنا ، فلا نلتزم بالخبر « 1 » ، بل الاعتماد على تلكم الأخبار .
الطائفة الثانية : المستحاضة التي لا تطهّر ؛ لصحيح الحلبي « 2 » ورواية زرارة « 3 » ورواية أبي بصير « 4 » وهل يتوقّف اعتدادها بالشهور على فقد ما ذكروه في كتاب الحيض من عادتها أو عادة نسائها وفقد الصفات أم لا ، أو فيه تفصيل ؟ يطلب بحثه من المطوّلات .
الطائفة الثالثة : اليائسة من الحيض لعارض ، يدلّ عليه إطلاق جملة من الروايات ، وهذا هو المتيقّن من قوله تعالى :
وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ . . .
وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ
والمصرّح بها في صحيح محمّد بن مسلم « 5 » وغيره .
الطائفة الرابعة : اليائسة من الحيض لكبرها ، يدلّ عليه إطلاق الآية على وجه ، وإطلاق جملة من الروايات ، كصحيح الحلبي « 6 » ، ورواية أبي بصير ، وصحيح محمد بن مسلم « 7 » ، وإطلاق صحيح الحلبي الآخر « 8 » ، ورواية محمّد بن حكيم « 9 » ، وليس فيها ما يدلّ على خلافه بسند معتبر سوى صحيحة حمّاد عن الصادق عليه السّلام ، قال : سألته عن التي قد يئست من الحيض ، والتي لا يحيض مثلها قال : « ليس عليها عدّة » . « 10 »
نعم ، الظاهر أنّ المراد من اليأس في الرواية هو اليأس المستند إلى كبر السنّ لا مطلقا ؛ للقطع بوجوب العدّة على اليائسة لعارض ، وهذا بخلاف الروايات المثبتة ؛ فإنّها
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 423 .
( 2 ) . المصدر ، ص 408 و 412 .
( 3 ) . المصدر ، ص 411 .
( 4 ) . المصدر ، ص 413 .
( 5 ) . المصدر ، ص 410 .
( 6 ) . المصدر ، ص 407 و 408 .
( 7 ) . المصدر ، ص 410 .
( 8 ) . المصدر ، ص 412 .
( 9 ) . المصدر ، ص 415 .
( 10 ) . المصدر ، ص 405 : ويدلّ عليه من الروايات الضعاف مرسلة جميل ، وروايتي ابن الحجّاج وروايتي محمد بن حكيم عن ابن مسلم ، ومرسلة حمّاد ، ووصف صاحب الجواهر بعض هذه الروايات بالحسنة وبعضها بالموثّقة خلاف التحقيق .