المطلب الرابع : لا يفهم ورود صحيح معاوية في محلّ البحث ، فلعلّه ورد في مورد مباين للمقام ، ومع فرض كونه واردا في المقام يمكن أن يكون الغرض من الإعلام إفهام صاحب البدنة حتى لا ينحر غيرها ، فلعلّه لا يزيد على التعريف الواجب المذكور ، واللّه العالم .
المطلب الخامس : عن المدارك تبعا للمسالك : « أنّه متى جاز ذبحه ، فالظاهر وجوب الصدقة به ، والإهداء ، ويسقط وجوب الأكل قطعا لتعلّقه بالمالك » . وفي الجواهر :
« وقد يناقش في وجوب الأوّلين أيضا بظهور دليلهما في المالك وإطلاق الأمر هنا بالذبح الظاهر في الإجزاء » . « 1 »
أقول : ما ذكرناه مظنون جدّا ، فلا يترك الاحتياط بالصدقة والإهداء .
ذكر اللّه تعالى
أمر اللّه تعالى في غير واحد من آيات القرآن عباده بذكره مطلقا ، وفي بعض الحالات وبعض المحالّ « 2 » .
والظاهر إرادة أحد المعاني التالية منها على سبيل منع الخلوّ .
المعنى الأوّل مطلق الذكر اللساني ، مثل التسبيح ، والتحميد ، والتهليل ، والتكبير ، والمدح والثناء الجميل .
المعنى الثاني بعض أفراد الذكر ، كالتسبيحات الأربع ، وتسبيح فاطمة الزهراء عليها السّلام وغيره « 3 » .
المعنى الثالث الذكر القلبي بمعنى الالتفات والتوجّه ، وعدم الغفلة والنسيان « 4 » .
المعنى الرابع الدعاء .
المعنى الخامس ما يشمل بعض العبادات الواجبة والمندوبة ، كالصلاة مثلا .
هامش
( 1 ) . المصدر ، ص 130 .
( 2 ) . راجع : البقرة ( 2 ) : 152 و 198 و 200 و 203 ؛ آل عمران ( 3 ) : 41 ؛ النساء ( 4 ) : 103 ؛ الأعراف ( 7 ) : 205 ؛ الأنفال ( 8 ) : الأحزاب ( 33 ) : 9 وغيرها .
( 3 ) . راجع : البرهان ، ج 1 ، ص 202 و 203 .
( 4 ) . المصدر ، ج 2 ، ص 57 .