136 و 137 . ذبح الهدي على الواجد ونحره
في صحيح ابن مسلم عن أحدهما عليه السّلام « . . . وإذا وجد الرجل هديا ضالّا فليعرّفه يوم النحر والثاني والثالث ، ثمّ يذبحها عن صاحبها عشيّة الثالث » . « 1 »
في صحيح معاوية عن الصادق عليه السّلام : « إذا وجد الرجل بدنة ضالّة فلينحرها ، وليعلم أنّها بدنة » . « 2 »
وفي صحيح منصور عنه عليه السّلام في رجل يضلّ هديه فوجده رجل آخر فينحره ؟ فقال :
« إن كان نحره بمنى فقد أجزأ عن صاحبه الذي ضلّ عنه ، وإن كان نحره في غير منى لم يجزئ عن صاحبه » . « 3 »
إذا عرفت هذا فينبغي التنبيه على مطالب :
المطلب الأوّل : الموضوع هو الهدي ، فمن وجد حيوانا في منى ولم يعلم أنّه هدي أو لا ، بل احتمل أنّه مال بائعي الإبل والغنم ، فلا يجوز له العمل بهذه الروايات ، بل لا بدّ له من العمل بما ثبت في باب اللقطة .
المطلب الثاني : مقدار التعريف يؤخذ من العرف والصدق عندهم ، ولا يجب صرف كلّ الوقت فيه ، بل ظاهر الصحيح الأوّل اختصاص التعريف بالأيّام الثلاثة دون لياليها وبمقدار لا يصل إلى الحرج .
المطلب الثالث : إذا لم يذبحها بالليل بل ذبحها يوم الثالث ، فالظاهر الإجزاء عن صاحبه ، بل الظاهر الإجزاء وإن ذبحها في اليوم الأوّل وإن أثم بترك التعريف لكنّه شيء لا يرتبط بالإجزاء عن صاحبه . نعم ، لا بدّ من نيّة الذبح من قبل صاحبها ، كما يظهر من الصحيح الأوّل ، ولا يصحّ التعويل على إطلاق الصحيح الثالث في عدم اعتبار النيّة المذكورة ، ولعلّه لا قائل به أيضا « 4 » والعمدة في الإجزاء هو الذبح بمنى .
هامش
( 1 إلى 3 ) . المصدر ، ج 10 ، ص 127 .
( 4 ) . جواهر الكلام ، ج 19 ، ص 128 .