تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤

« ذ »

135 . ذبح الحيوان الموطوء

في صحيح يونس بن عبد الرحمن عن عبد اللّه بن سنان ، عن الصادق عليه السّلام ، وعن صباح الحذّاء عن الكاظم عليه السّلام ، وعن الحسين بن خالد عن الرضا عليه السّلام في الرجل يأتي البهيمة ؟ فقالوا جميعا : « إن كانت البهيمة للفاعل ذبحت ، فإذا ماتت أحرقت بالنار ولم ينتفع بها . . . » . فقلت : وما ذنب البهيمة ؟ فقال : « لا ذنب لها ولكن رسول اللّه فعل هذا ، وأمر به لكي لا يتجرّأ الناس بالبهائم وينقطع النسل » . « 1 » ولا فرق حسب إطلاق الرواية بين كون ما يركب ظهره ، أو يؤكل لحمه . نعم ، رواية سدير عن الباقر عليه السّلام تقيّد وجوب الذبح والإحراق بالثاني لكن سدير لم يثبت مدحه بطريق معتبر . نعم ، وثّقه سيّدنا الأستاذ الخوئي على أساس قاعدة ناقشناها في فوائدنا الرجالية . ويمكن أن يقال بكفاية مطلق الأماتة دون الذبح الشرعي ؛ لأنّ الغرض إحراقه ومحوه ، فلا أثر للذبح - فتأمّل - وقد مرّ بعض الكلام في الرواية في الجزء الأوّل وفي عنوان « الإحراق » هنا . ويمكن أن يكون أمره بعنوان الحاكم ، والعلّة في حكمه انقطاع النسل فينتفي الحكم بانتفاء العلّة ؛ إذ المخوف منه اليوم هو كثرة النسل ! فمع بقاء حرمة الفعل ، لا يجب الذبح والإحراق ، واللّه العالم .
هامش
( 1 ) . المصدر ، ج 18 ، ص 570 . السند الأوّل صحيح كما لا يخفى ، لكن في السندين الآخرين لأجل صباح وابن خالد تردد .
حدود الشريعة — صفحة 354 | الشيخ محمد آصف المحسني