في الأدلّة اللفظيّة ما يعتمد عليه في الحكم « 1 » سوى صحيحة ابن سنان المتقدّمة في الجزء الأوّل في عنوان « الحبس » ، وذكرت ما هو الحقّ بنظري ، ولاحظ ما ذكرناه ذيل عنوان « الإعانة على الذنوب والمعاصي » أيضا في حرف « ع » في الجزء الأوّل من هذا الكتاب ، ويحتمل الفرق بين الدفاع عن الأهل والأجانب . واللّه العالم بحقائق أحكامه .
نقل وتأييد
قال السيّد الأستاذ الخوئي :
إنّ دفع المنكر إنّما يجب إذا كان المنكر ممّا اهتمّ الشارع بعدم وقوعه ، كقتل النفوس المحترمة ، وهتك الأعراض المحترمة ، ونهب الأموال المحترمة ، وهدم أساس الدين ، وكسر شوكة المسلمين ، وترويج بدع المضلّين ونحو ذلك ؛ فإنّ دفع المنكر في هذه الأمثلة ونحوها واجب بضرورة واتّفاق المسلمين « 2 » .
وقال أيضا في محلّ آخر :
ويؤيّده وجوب إتلافها ( أي هياكل العبادة المبتدعة ) حسما لمادّة الفساد ، كما أتلف النبيّ صلّى اللّه عليه واله وعليّ عليه السّلام أصنام مكّة ، ؛ فإنّه لو جاز بيعها لما جاز إتلافها « 3 » .
دفع مال اليتيم إليه بعد رشده
قال اللّه تعالى :
وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ
« 4 » .
الظاهر تعلّق الخطاب بمن بيده أموال اليتامى ولاية أو وصاية أو وكالة ، ويلحق به أخذ مال اليتيم ظلما وقهرا ، ولم يدفع قبل رشده عصيانا أو نسيانا إلى وليّه .
ثمّ إنّ وجوب دفع مال اليتيم مشروط بأمرين : بلوغه ، ورشده ، وإنّما أمر بالابتلاء
هامش
( 1 ) . راجع : ج 1 . عنوان « الحبس » من هذا الكتاب .
( 2 ) . مصباح الفقاهة ، ج 1 ، ص 181 .
( 3 ) . المصدر ، ص 149 .
( 4 ) . النساء ( 4 ) : 6 .