لا يخلو عن جهالة ، فلا يعتمد عليها « 1 » .
نعم ، يمكن أن يستدلّ عليه بقول الجواد عليه السّلام في الرواية الثالثة المتقدّمة ؛ فإنّه مطلق يشمل صورة العلم بعدم أداء المورث خمس ما ورثه ، وكذا يصحّ أن يستدلّ عليه بحسنة أبي خديجة المتقدّمة ؛ فإنّها تدلّ على نفيه عن الميراث مطلقا . نعم ، إطلاقه لا يشمل فرض تعلّق الخمس بالذمّة ، فيجب أداؤه كسائر ديونه ؛ عملا بإطلاق القرآن .
ومنه يظهر أنّ ما قالوه من أنّ المكتسب إذا مات في أثناء الحول بعد حصول الربح سقط اعتبار مؤونته في باقيه ؛ لانتفاء موضوعها صحيح ، لكن لا ثمرة له بناء على عدم تعلّق الخمس بالميراث مطلقا ، أو فيما إذا كان عينه موجودة في الخارج ، فتأمّل .
3 . لا خمس فيما يملك بالخمس أو الزكاة على الأظهر ؛ لانصراف أدلّة وجوبه عنه وإن يصدق عليه الفائدة ، وفاقا لجمع ، وخلافا للآخرين .
وأمّا ما ينتقل بعوض سهم السادة وسهم الإمام وحقّ الفقراء ، فلا يصدق عليه أنّه فائدة ولو كان البيع كلّيّا لأنّ المال المنتقل - سواء كان ثمنا أو مثمنا - دخل في ملك صاحب الخمس لا بلا عوض حتّى يصدق عليه الفائدة ، بل بعوض ما في يده من الخمس ، ولا يكون تبديل المال بمال مصداقا للفائدة عند العرف .
فإن قلت : المتصرّف لسهم الإمام عليه السّلام لا يكون مالكا ، فإذا اشترى عينا بالبيع الكّلّي ثمّ دفع ثمنه من السهم ، فقد ملك المبيع ولم يخرج من ملكه شيئا ولا نعني بالفائدة إلّا هذا .
قلت : مجرّد حصول الملكيّة لا توجب صدق الفائدة ما دام المبيع حصل بعوض إلّا أن يقال : إنّ الممنوع صدق الربح دون الفائدة لكن فسّرها في بعض كتب اللغة بالزيادة وهي منتفية في الفرض ، ولا بعد في إلحاق الصدقة الواجبة بالزكاة .
وأمّا الصدقة المندوبة ، فلا بعد في إلحاقها بالجائزة ، فيتعلّق بها الخمس إذا كانت خطيرة عظيمة وإلّا فلا ، كما يستفاد من الرواية الثالثة . نعم ، يتعلّق الخمس بالنماء
هامش
( 1 ) . وعندي أنّ الروايتين لو تمّتا من ناحية السند لكانتا من أدلّة عفو الخمس مطلقا ، فلاحظ ، ولا تصغى إلى دعوى الانصراف وأمثالها ؛ فإنّها ضعيفة .