تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
الوصيّ من الورثة نظر ، كما إذا لم يرد الوارث أخذ حقّه ، لكن ذكر سيّدنا الأستاذ الخوئي - شفاها - « قيام الإجماع على حفظ مال المؤمن إذا كان خطيرا . » وفيه ، نظر بل منع مع أنّ إيصال المال إلى مالكه غير حفظه - فتأمّل - والأحسن أن يستدلّ عليه بصحيح الكناسي المتقدّم في عنوان « الحجّ عن الميّت » ، وبما يأتي في عنوان « التقديم » في حرف « ق » ، فلاحظ . وإن كان في تركته فقد أسقطه الأستاذ العلّامة المتقدّم « 1 » مستدلّا بصحيحة يونس بن يعقوب قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام ، فدخل عليه رجل من القمّاطين « 2 » فقال : - جعلت فداك - تقع في أيدينا الأموال والأرباح وتجارات نعلم أنّ حقّك فيها ثابت وإنّا عن ذلك مقصّرون . فقال : أبو عبد اللّه عليه السّلام : « ما أنصفناكم إن كلّفناكم ذلك اليوم » . « 3 » وقال - شفاها - قبل عدّة سنوات : إنّ هذه الصحيحة ظاهرة في إباحة خمس ما ينقل من الغير إلى المكلّف بأيّ ناقل كان ، فلا محالة يتعلّق الخمس بذمّة المنتقل عنه ، أو بعوض العين المتعلّقة للخمس إن كان لها عوض ، ودعوى انصراف الرواية إلى فرض كون المنتقل عنه غير معتقد للخمس ، فلا تشمل الإماميّ كما عن جمع ضعيفة ، والمراد بقوله عليه السّلام : « اليوم » هو يوم عدم استيلاء الأئمّة على الأمور ظاهرا لا زمان حياتهم عليهم السّلام . أقول ؛ للرواية طريقان : طريق الشيخ ، وطريق الصدوق . والأوّل ضعيف بمحمّد بن سنان « 4 » ، والثاني ضعيف بالحكم بن مسكين ، ووقوعه في أسناد روايات كامل الزيارات لا يثبت وثاقته ، كما ذكرنا في فوائدنا الرجالية . « 5 » فتصبح الرواية غير حجّة . وأيضا يستفاد الحكم المذكور من رواية الحارث بن المغيرة أيضا « 6 » لكن سندها
هامش
( 1 ) . راجع : مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس ، ص 222 . وللأستاذ تفصيل آخر غريب لا ينبغي صدوره منه . ( 2 ) . القمّاط : من يصنع القمط وهو جمع قماط ( بكسر الأوّل وتخفيف الثاني ) . ( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 380 . ( 4 ) . وفي بعض النسخ : « محمّد بن سالم » . ( 5 ) . الفوائد الرجاليّة سمّي ب « بحوث في علم الجال » في الطبعات الأخيرة . ( 6 ) . وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 381 .
حدود الشريعة — صفحة 324 | الشيخ محمد آصف المحسني