1 . إذا كان عنده من الأعيان التي لم يتعلّق بها الخمس أو تعلّق بها لكنّه أدّاه ، فنمت وزادت ، فإن كانت الزيادة منفصلة يجب فيها الخمس ؛ لصدق الفائدة عليه دائما على الظاهر ، وإن كانت متّصلة ، فالظاهر عدم صدق الفائدة عليه دائما ، بل ربّما تصدق عليها الفائدة كما في ثمرة الأشجار أو سمن الدوابّ بحيث تتحمّل حمل الأثقال ونحوه مثلا ، وربّما لا تصدق عليها كما في نموّ الشجرة وسمن الدابّة ونموّ الصوف نموّا قليلا وأمثال ذلك ، فكلّ ما صدق عليه الفائدة يجب فيه الخمس ، وما لم يصدق عليه الفائدة عرفا لم يجب ، فالبحث صغرويّ لا ضابط له ، بل لا بدّ من ملاحظة كلّ مورد على حدة .
وأمّا لو ارتفعت قيمتها السوقيّة لم يجب خمس تلك الزيادة ؛ لعدم صدق حصول الفائدة ، بل الصادق حينئذ الفائدة التقديريّة .
بل لو باعها لم يجب الخمس في الزيادة المفروضة ؛ لأنّ البيع تبديل مال بمال لا زيادة مال على ماله . نعم ، إذا ملكها بمعاوضة فزادت قيمتها فباعها بجنس الثمن الأوّل لكن بأكثر منه كما إذا اشتراها - مثلا - بألف دينار ثم باعها بألفي دينار يجب الخمس في الألف الزائد ؛ لصدق حصول الفائدة . وأمّا إذا لم يملكها بمعاوضة كما في الهبة والإرث ، أو ملكها بمعاوضة ولكن باعها بغير جنس ثمنها الأوّل ، كما إذا اشتراها بمائة دينار مثلا فباعها بأرض تقوم بمائتي دينار لم تجب فيها الخمس « 1 » ، كما أفاده سيّدنا الأستاذ الحكيم قدّس سرّه .
لكن الأحوط إن لم يكن أقوى تعلّق الخمس في الفرض الأخير وهو ما إذا ملكها بالمعاوضة ثمّ باعها بغير جنس الثمن ؛ فإنّ العرف لا يرى صدق الفائدة منحصرا في صورة تجانس الثمنين ؛ فإنّ الملاك في الفائدة عندهم هو زيادة القيمة ، كما لا يخفى ، فتدبّر .
ولا فرق في جميع ما ذكرنا بين ما كان الغرض من تحصيلها وإبقائها الاتّجار بها أو الاقتناء ، والانتفاع بنمائها ، ونتاجها أو أجرتها على الأظهر ؛ لوحدة الملاك .
وتفصيل صاحب العروة قدّس سرّه ومحشّي كتابه من الأعلام بين مال التجارة وغيره ،
و
هامش
( 1 ) . لكن إذا باع الأرض بأكثر من مائة في مفروض المثال وجب خمس الزيادة .