صدقاته ، وزياراته ، وأضيافه ، وما يلزمه بنذر أو كفّارة وغير ذلك ، كلّ ذلك بحسب المتعارف بحاله وإلّا تعلّق به الخمس ؛ للإطلاقات وعدم المخصّص . إذا عرفت هذا ، فإليك روايات المسألة :
1 . في صحيح ابن مهزيار السابق حول الضيعة : « عليه الخمس بعد مؤونته ، ومؤونة عياله وبعد خراج السلطان » .
2 . في صحيح أبي عليّ بن راشد المذكور : والتاجر عليه والصانع بيده ؟ فقال عليه السّلام :
« إذا أمكنهم بعد مؤونتهم » .
3 . في الصحيح الثالث : « ولم أوجب ذلك عليهم في متاع ، ولا آنية ، ولا دوابّ ، ولا خدم . . . فأمّا الّذي أوجب من الضياع في كلّ عام ، فهو نصف السدس ممّن كانت ضيعته تقوم بمؤونته ، ومن كانت ضعيته لا تقوم بمؤونته فليس عليه نصف سدس ولا غير ذلك » .
4 . في صحيح البزنطي ، قال : كتبت إلى أبي جعفر عليه السّلام : الخمس أخرجه قبل المؤونة أو بعد المؤونة ؟ فكتب : « بعد المؤونة » . « 1 »
هذا ما وجدته من الروايات المعتبرة التي وردت حول استثناء المؤونة .
وأمّا الفتوى الفقهي السائد ، فهو استثناء مؤونته تمام السنة من خمس الفوائد والأرباح ، وتعلّق الخمس بعدها ومؤونة الإخراج والتصفية ، أو الحفظ من خمس المعادن ، والكنوز ، والغوص ، والغنيمة .
لكنّ المستفاد من الروايات ما يلي :
1 . أنّ ما يحصل من الأرض يتعلّق الخمس فيه بما يفضل عن المؤونة ، كما تدلّ عليه الرواية الثانية ، والثالثة المرفوع إبهامها بالثانية . والمراد بالمؤونة مؤونة المكلّف وعياله ، ومؤونة الأرض في تمام السنة ؛ للإطلاق المقامي . وليس المراد بها مؤونة اليوم مثلا ؛ إذ ما من أرض إلّا وغلّتها تفضل عن مؤونة يوم ، فلا معنى للترديد في الصحيحة الثالثة ، بل إذا فرض أرض تقوم بمؤونة سنة ولا تقوم بمؤونة سنة لاحقة كما في بعض
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 354 .