تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
السقوط رأسا « 1 » وبين إلحاقه بالعين المجهول مالكها بتنقيح المناط ، وبين صرفه فيما يوثق برضا صاحبه ؛ لأنّه نوع من الإيصال لكنّه لا دليل على وجوب مثل هذا الإيصال ، خصوصا في مثل المقام الذي لا تقصير للمكلّف أصلا ، ويمكن أن نستدلّ على السقوط بموثّقة زرارة . قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الرجل يكون عليه الدين لا يقدر على صاحبه ، ولا على وليّ له ، ولا يدري بأيّ أرض هو ؟ قال : « لا جناح عليه بعد أن يعلم اللّه منه أنّ نيته الأداء » ، « 2 » وكذا بموثّقة هشام ، « 3 » لكنّها لا تدلّ على سقوط الدين ، بل على عدم وجوب الأداء عند عدم التمكّن . وبصحيحة هشام بن سالم ، قال : سأل حفص الأعور أبا إبراهيم عليه السّلام وأنا جالس ، قال : إنّه كان عند أبي أجير يعمل عنده بالأجرة ، ففقدناه وبقي من أجره شيء ولا يعرف له وارث ؟ قال : « فاطلبوه » ، قال : قد طلبناه فلم نجد ، قال : فقال : « مساكين » وحرّك يده . قال : فأعاد عليه ، قال : « اطلب واجهد ، فإن قدرت عليه وإلّا فهو كسبيل مالك حتّى يجيء له طالب ، فإن حدث بك حدث ، فأوص به إن جاء لها طالب أن يدفع إليه » . « 4 » أقول : دلالة الرواية على إباحة الحقّ حتى يجيء طالبه ، وعلى عدم وجوب التصدّق به واضحة ، فهي ترجع إلى أخبار التحليل في نتيجتها ، وعلى كلّ ، هذه الروايات الثلاث بأجمعها تدلّ بإطلاقها على بطلان الوجه الثالث كما لا يخفى ، والمتحصّل من ذلك كلّه أنّ سهم الإمام يجب أن يعامل معه معاملة المجهول مالكه بناء على تعلّقه بالعين ، وكونه خارجيّا ، ويسقط لزوم دفعه على القول بكونه في الذمّة فهو مباح للمكلّف في الجملة وإن لم يثبت تملّكه . والخمس في بعض موارده متعلّق بالذمّة ، كما سيأتي ، فلا يجب دفع السهم ، لكنّ المشهور المدّعى عليه نفي الخلاف في أنّه متعلّق بالعين وإن اختلفوا في كيفيّة تعلّقه فالأحوط لزوما هو الدفع بعنوان التصدّق
هامش
( 1 ) . لاحظ : عنوان « التصدّق » في حرف « ص » . ( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 110 ، وراجع : أيضا : عنوان « الوصيّة » . ( 3 ) . المصدر . ( 4 ) . المصدر ، ص 582 .