تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
مورد صرفه بعد عدم سقوطه . أمّا الأوّل ، فلا كلام لنا فيه ؛ فإنّ العلم حجّة عقليّة لمن حصل له . وأمّا الثاني ، فهو على إطلاقه ممنوع جدّا . ومنه يظهر حال القول الثالث عشر . وأمّا القول الرابع عشر ، فإنّما يتّم إذا لم يثبت القول الثاني عشر وإلّا فجاز تصدّقه على مطلق الفقير ولم يتمّ وإن كان قائله مثل سيّدنا الأستاذ الحكيم قدّس سرّه . وأمّا ما أفاده في مستمسكه « 1 » من « أنّ موارد نصوص التصدّق بمجهول المالك فيما يعتذر فيه الإيصال إلى المالك ، ومع إحراز الرضاء يتحقّق الإيصال الواجب ، ومع الوثوق بالرضاء يكون أقرب من التصدّق إلى تحصيل الواجب إلخ » فهو ضعيف ؛ لشمول نصوصه بإطلاقها مثل المقام ، كما سيأتي . فكأنّه نوع اجتهاد في مقابل النصّ ، على أنّ إحراز الرضاء ، أو الوثوق به أمر متعسّر أو متعذّر غالبا ، كما أشار إليه المحقّق الهمداني تبعا لصاحب الجواهر قدّس سرّه ، والتجربة تؤيّد ذلك ، فظنّ خيرا ولا تسأل عن الخبر . يقول السيّد الأستاذ الخوئي ( دام ظلّه ) بعد اختياره هذا الذي اختاره السيّد الأستاذ الحكيم : إنّه لا إطلاق لدليل مجهول المالك يشمل صورة وجود مصرف يحرز رضاء المالك بالصرف فيه ؛ فإنّ حديث الرفيق في طريق مكّة قضيّة في واقعة ، ومنصرف عن هذه الصورة بالضرورة . فلو فرضنا إنّا أحرزنا أنّ المالك المجهول كان عازما على صرف هذا المال في عمارة مسجد مثلا ؛ فإنّه لا يجوز وقتئذ صرفه في التصدّق . « 2 » أقول : سيأتي عن قريب أنّ للرواية إطلاقا شاملا للمقام وكذا صحيحة أبي راشد الآتية في عنوان « التصدّق » نعم ، إنّ في هذا القول إيرادين مهمّين : أحدهما : ما يأتي فيما بعده ، ثانيهما : عدم كون السهم حقّ الإمام من حيث إنّه إمام ، أي إنّه من امتيازات المنصب بهدف صرفه في شؤون الدولة والأمّة ، كما هو الظاهر من أكثر الأقوال
هامش
( 1 ) . مستمسك العروة الوثقى ، ج 6 ، ص 649 ، الطبعة الأولى . ( 2 ) . مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس ، ص 326 .
حدود الشريعة — صفحة 311 | الشيخ محمد آصف المحسني