تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
واحتمله المحقّق الهمداني ، بل اختاره لكنّه احتاط ، فحكم باقتصاره على فقراء الهاشمييّن مع الإمكان « 1 » . وبهذا الاقتصار حكم صاحب العروة الوثقى قدّس سرّه وجمع من محشّي كتابه احتياطا أيضا . القول الثالث عشر : التخيير في صرفه بين الفقراء السادة ، وفي حفظ الدين ، وكلّ أمر مهمّ في الإسلام ذكره بعض المعاصرين . القول الرابع عشر : صرفه على نحو يوثق برضا الإمام عليه السّلام به ، والأحوط نيّة التصدّق بالمال عنه عليه السّلام ، ذكره سيّدنا الأستاذ المرحوم الحكيم قدّس سرّه في حاشيته على العروة . القول الخامس عشر : التخيير بين إيداعه ودفنه ، كما عن الشيخ الطوسي قدّس سرّه في نهايته . القول السادس عشر : صرف حصّة الأصناف عليهم ، وسقوط حقّ الإمام في زمان الحضور والغيبة ، كما عن صاحب المدارك ، والمحدّث الكاشاني « 2 » ، أو في خصوص زمان الغيبة ، كما استظهره صاحب الحدائق قدّس سرّه اعتمادا على رواية ضعيفة « 3 » . القول السابع عشر : اختصاص التحليل بخمس الأرباح بدعوى أنّه بتمامه حقّ الإمام أمّا خمس سائر الأقسام ، فهو مشترك بينه وبين الأصناف . اختاره صاحب المعالم « 4 » ولعلّه قدّس سرّه يقول بحلّيّة حقّ الإمام في خمس سائر الأقسام أيضا . هذا ما وجدته من الأقوال ، ولعلّ المتتبّع يجد أكثر من هذا . ويحتمل تداخل بعض هذه الأقوال . وأمّا القول الأوّل ، فقد مرّ بحثه . نعم ، إن لم يصلح شيء من الأقوال الأخر ينتهي الأمر إليه من حيث النتيجة ، فلا يجب دفع سهمه عليه السّلام أصلا ، وأمّا سهم سائر الأصناف ، فقد عرفت أنّ الصحيح لزوم دفعه إلى مستحقّيه ، ومنه يظهر ضعف القول الثالث أيضا . وأمّا القول الثاني - الذي لم يعرف قائله - فعجب من قائله أنّه كيف لم يلتفت إلى أنّ أكثر الأموال تفسد وتهلك بالدفن ، أو يخرج عن الاعتبار والرواج بعد مدّة ، كما في
هامش
( 1 ) . مصباح الفقيه ، ج 3 ، ص 159 . ( 2 ) . الحدائق الناضرة ، ج 12 ، ص 442 . ( 3 ) . المصدر ، ص 448 . ( 4 ) . المصدر ، ص 443 .