تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
14 . حسنة أحمد بن عائذ عن أبي خديجة ، عن الصادق عليه السّلام : قال رجل - وأنا حاضر - : حلّل لي الفروج ، ففزع أبو عبد اللّه عليه السّلام ، فقال له رجل : ليس يسألك أن يتعرّض الطريق إنّما يسألك خادما يشتريها ، أو امرأة يتزوّجها ، أو ميراثا يصيبه ، أو تجارة ، أو شيئا أعطاه ، فقال : « هذا لشيعتنا حلال ، الشاهد منهم والغائب ، والميّت منهم والحيّ ، وما يولد منهم إلى يوم القيامة ، فهو لهم حلال ، أما واللّه ! لا يحلّ إلّا لمن أحللنا له إلخ » . « 1 » أقول : دلالتها على حلّيّة الخمس في الجملة لجميع الشيعة إلى الأبد واضح ، وأبو خديجة لا بدّ في العمل بروايته فإنّه صالح . 15 . صحيحة زرارة عن الباقر عليه السّلام : « إنّ أمير المؤمنين حلّلهم من الخمس ( يعني الشيعة ) ليطيب مولدهم » . « 2 » أقول : الكلام فيها ما مرّ في الرواية التاسعة . بقي هنا روايتان أخريان دالّتان على عدم الحلّ : أولاهما : صحيحة إبراهيم بن هاشم عن الجواد عليه السّلام ، لكنّها لا دلالة فيها على أنّ ما لا يحلّ هو الخمس ، بل الظاهر منها هو مال الوقف ، فلاحظ « 3 » . ثانيتهما : ما رواه الصدوق قدّس سرّه عن أربعة من مشائخه ( وهم : محمّد بن أحمد السناني ، وعليّ بن أحمد ، والحسين بن إبراهيم ، وعليّ بن عبد اللّه الورّاق ) عن محمّد بن جعفر الأسدي الثقة ، قال : كان فيما ورد على الشيخ أبي جعفر محمّد بن عثمان العمري ( قدّس اللّه روحه ) في جواب مسائله إلى صاحب الدار عليه السّلام : « وأمّا ما سألت عنه من أمر من يستحلّ ما في يده من أموالنا ، ويتصرّف فيه تصرّفه في ماله من غير أمرنا فهو ملعون ، ونحن خصماؤه ، فقد قال النبي صلّى اللّه عليه واله : المستحلّ من عترتي ما حرّم اللّه ملعون على لساني ولسان كلّ نبيّ مجاب ، فمن ظلمنا كان من جملة الظالمين لنا ، وكانت لعنة اللّه عليه بقوله عزّ وجلّ :
أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ
- إلى أن قال : - وأمّا ما سألت عنه من أمر الضياع التي لناحيتنا هل يجوز القيام بعمارتها ، وأداء الخراج منها ، وصرف
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 379 . وليستثنى من إطلاقها معاصر والأئمّة الثلاثة ( الجواد والهادي والعسكري عليهم السّلام ) حيث طالبوا الشيعة بحقّهم . ( 2 ) . المصدر ، ص 383 . ( 3 ) . المصدر ، ص 375 .
حدود الشريعة — صفحة 298 | الشيخ محمد آصف المحسني