تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
في غلّة رحى أرض في قطيعة لي ، وفي ثمن سمك ، وبرديّ ( وهو نبات معروف ، وعن منتهى الأرب : گياهى است كه در آب رويد نبات منبته الماء ) ، وقصب أبيعه من أجمة هذه القطيعة ؟ فكتب : « يجب عليك فيه الخمس إن شاء اللّه » . أقول : الرواية غير صريحة في كون الخمس من جهة الربح والتجارة ، ولعلّ أرضه من الأراضي الخراجيّة ، أو من مال الإمام عليه السّلام وقد رأى مصلحة في أخذ خمس ما استفاده ، لكن قال الشيخ الأنصاري قدّس سرّه في خمس كتابه : وحمل الخمس في الرواية على الخمس الثابت في القطيعة المفسّرة بما أقطعه السلطان من قطع أراضي الخراج التي يجب فيها الخمس من حيث كونها من الغنائم - لا الخمس المتعلّق بأرباح المكاسب ، كما ذكره جمال الدين في حاشية الروضة - يدفعه ، مضافا إلى عدم وجوب إخراج خمس أراضي الخراج ، وكونها ملحقة بالأنفال من جهة الخمس ، كما يستفاد من بعض النصوص - بل أكثر الفتاوي الخالية من ذكر إخراج الخمس من ارتفاع أراضي الخراج - أنّ هذا الحمل مناف للحكم بإخراج خمس غلّة الرحى المبنيّة على تلك الأرض ؛ فإنّ أرض الخراج لا يجب تخميس الغلّة الحاصلة من الأبنية الموجودة فيها ، غاية الأمر وجوب تخميس طسق الأرض ، « 1 » انتهى كلامه . أقول : ومع ذلك لا مانع من أخذ الإمام عليه السّلام خمس فوائد الأرض الخراجيّة أو أرض الأنفال ولو كانت الفوائد من أبنية الأرض مصالحة ، وليس لنا دليل قاطع دلّ على نفي ذلك بشكل عامّ ، فتأمّل . وعلى الجملة ، جواب الإمام ناظر إلى ما فرضه السائل في سؤاله المختصّ بأرض القطيعة ، فلا يتعدّى إلى غيرها ، فغايته لزوم الخمس في ما يحصل من القطائع وهو باق أبدا ؛ لأنّ الملزم هو الحسن العسكري عليه السّلام ولم يرد عفوه بعد ذلك منه ، ولا من وليّ العصر ( عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف ) بسند معتبر . 5 . موثّقة سماعة عن الكاظم عليه السّلام ، قال سألت : أبا الحسن عليه السّلام عن الخمس ؟ فقال : « في كلّ ما أفاد الناس من قليل أو كثير » ، هذه الرواية هي العمدة في التعميم وهي محمولة
هامش
( 1 ) . المكاسب ، كتاب الخمس ، ص 489 .
حدود الشريعة — صفحة 293 | الشيخ محمد آصف المحسني