تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
هذه الرواية غير واردة في الكنز ؛ لعدم صدقه على ما يوجد في بطن الحيوان جزما . وعن السيد الأستاذ ( دام ظلّه ) : أنّه من مجهول المالك لا بدّ فيه من التعريف ، وبما أنّ البائع أقرب المحتملات فيراجع ، وبالتعبّد الشرعي يسقط التعريف من غير البائع ، كما أنّه بإذن الإمام عليه السّلام يتملّكه الواجد ، وبه يخصّص ما دلّ على وجوب التصدّق بمجهول المالك نظير تخصيصه بما ورد في ما يلقيه البحر إلى الخارج من استملاكه وإن كان من مجهول المالك . أقول : الموجود في بطن الحيوان قد يكون من اللقطة ، كما إذا ضاع من المالك ثمّ ابتلعه الحيوان إلّا أن يعتبر فيها الالتقاط القصديّ والمفروض أنّ الصرّة وقع بيده أو في بيته بغير قصده وعلمه . ثمّ إذا شكّ في كونه مجهول المالك أو لقطة يمكن الحكم بعدم كونه لقطة باستصحاب عدم ضياعه من مالكه . وعلى كلّ ما في الرواية لا ينطبق على حكم اللقطة ، ولا على حكم مجهول المالك ، فإمّا أن نلتزم به في مورده تعبّدا كما أفاد الأستاذ ، أو نقيّده بما يقرب إلى حكم أحدهما ، واللّه العالم . ثمّ المعروف أنّ فيه الخمس إذا لم يعرفها البائع إلحاقا له بالكنز ولكن لم يعتبروا فيه النصاب ، كما اعتبروه في الكنز ، وهذا القول ضعيف لا دليل عليه ، فالكلّ للواجد بناء على العمل بالرواية . ويلحق بالدابّة الطيور في وجوب تعريف البائع بناء على العمل بالرواية عند احتمال كونه له وإلّا فلا يجب التعريف في كليهما . وأمّا ما يوجد في جوف السمكة المشتراة ، فعن المشهور أنّه ملك للواجد من دون تعريف وعليه خمسه ، وعن جمع وجوب تعريف بائعها أيضا ؛ ومنهم : صاحب العروة الوثقى قدّس سرّه . أقول : الموجود في جوف السمكة إمّا ممّا يتكوّن في البحر ، وإمّا ممّا لا يتكوّن فيه كالخاتم مثلا . أمّا الأوّل : فإن قلنا بصحّة الحيازة التبعيّة وعدم القصد فيها فهو ملك البائع الصائد ،
حدود الشريعة — صفحة 288 | الشيخ محمد آصف المحسني