تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
الكافر ، وأصالة عدم كون المالك مسلما ، أو أصالة عدم وضع يده على المال لا أثر شرعيّ لها إلّا على نحو الأصل المثبت الذي لا نقول به ، فلا تجري أصلا . هذا كلّه يصحّ إذا فسّرنا الكفر بالإنكار أو الشكّ ؛ فإنّه نوع من الالتفات ، والأصل عدمه به . وأمّا إذا قلنا : إنّ الموضوع لحلّيّة المال هو غير المسلم حتى ولو كان غافلا عن الإيمان كما هو المسلّم بينهم ظاهرا ، فلا حالة سابقة لعدم الكفر بهذا المعنى حتّى يستصحب حتى عدمه الأزلي ، فإن تمّ هذا البيان ، كان المرجع أصالة الحلّيّة أو أصالة البراءة مع قطع النظر عن حكم العقل وبناء العقلاء المتقدّمين . الفصل الثاني : في اللقطة ، إذا عرّفها الواجد سنة ثمّ تصدّق بها فأتى صاحبها ، فإنّ المتصدّق ضامن لها ، كما في خبر عليّ بن جعفر ، بل يمكن الاستظهار من بعض الروايات ضمانها على الواجد حتّى إذا حفظها بعد التعريف الواجب لمالكها ، لكنّ الفقهاء كأنّهم لم يلتزموا في غير فرض التفريط والتعدّي ، كما فرضنا له في عنوان « التعريف » في المحرّمات ، والأظهر ضعف الروايتين سندا . « 1 » الفصل الثالث : في مجهول المالك . والفرق بينه وبين اللقطة غير خافية ، فإنّ الثانية ضاعت عن مالكها وفقدت منه بينما الأوّل لم يفقد منه ، بل مالكه مجهول عند من بيده المال ، وحكمه الفحص حتى اليأس ثمّ التصدّق ولا ضمان على المتصدّق ؛ لأنّه تصدّق به من قبل مالكه بإذن مالك الملوك « 2 » ، وقد مرّ ما يدلّ على وجوب الفحص والتصدّق في ذيل عنوان « أداء مال الغير » في هذا الجزء . الفصل الرابع : في الكنز . وهو المال المذخور في الأرض بحيث يصدق عليه الكنز ( گنج ) عرفا « 3 » ، وإليك ملخّص نظر الفقهاء حوله من جهة الفحص وعدمه ، والتملّك مع التخميس وعدمه . الكنز لا يخلو عن كونه إمّا في دار الكفر أو في دار الإسلام في الأرض الموات أو
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 352 . ( 2 ) . ويمكن أن نقول بمثله في اللقطة أيضا ، فلا ضمان على الملتقط بعد الصدقة . ( 3 ) . الكنز من أحد أفراد المجهول مالكه غالبا ، ويمكن أن يكون من اللقطة في بعض الموارد النادرة ، لكن له حكم خاصّ في الشريعة ، ولعلّ السرّ في خصوصيّة حكمه قد أمة فكّه عن مالكه غالبا بحيث تنقطع علاقة ملكيّة مالكه عنه بنظر العرف .