في صحيح الحلبي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن العنبر والغوص واللؤلؤ ؟ فقال :
« عليه الخمس » . « 1 »
إذا عرفت هذا ، فنذكر بعض مسائل الموضوع كما تأتي .
1 . لا نصاب في هذا القسم خلافا للمشهور ، نعم يستثنى منه المؤونة .
2 . إخراج الحيوانات البحريّة لا يدخل في مضمون الروايتين ، فلا خمس عليها .
3 . لا فرق في شمول الحكم بين البحار والأنهار ؛ للإطلاق .
4 . إذا أخرج حيوانا ووجد في بطنه شيئا إتّفاقا لا خمس فيه على الأظهر ؛ لعدم صدق الغوص . نعم ، اللؤلؤ لم يعتبر فيه صدق الغوص ، فيجب فيه الخمس في الفرض « 2 » .
5 . إذا غرق شيء وأعرض مالكه عنه فأخرجه الغوّاص ، فالظاهر - خلافا لجمع - تعلّق الخمس به ؛ للإطلاق ، ومنع الانصراف .
ثمّ الظاهر تعلّق الخمس بالعين ، وعليه يمكن أن يقال : إنّه لا حكم تكليفيّ ابتدائي في المقام .
122 . خمس الكنز
في صحيح الحلبي المتقدّم عن الصادق عليه السّلام عن الكنز كم فيه ؟ فقال : « الخمس » . وفي صحيح البزنطي عن الرضا عليه السّلام قال : سألته عمّا يجب فيه الخمس من الكنز ؟ فقال :
« ما يجب الزكاة في مثله ففيه الخمس » .
وفي الصحيح السابق عن الصادق عليه السّلام : « الخمس على خمسة أشياء : على الكنوز . . . » .
ثمّ الظاهر اختصاص الحكم بالنقدين المسكوكين اللذين يتعلّق بهما الزكاة بعد بلوغهما نصاب الزكاة ؛ لصحيح البزنطي ، فيرجع في غيرهما إلى أحكام اللقطة .
هامش
( 1 ) . المصدر ، ص 347 .
( 2 ) . المصدر ، ص 382 . واعلم ، أنّ المستفاد منها عفو الإمام عن خمس الغوص لمطلق الشيعة حتّى من قبل قائمهم عليه السّلام .