هو يرى ملكيّة المعادن الكائنة في المفتوحة عنوة للمسلمين وفي أراضي الإمام له ، وفي الملك الشخصيّ لمالكها .
الفصل السادس : في صحيح حفص عن الصادق عليه السّلام : « إنّ جبرئيل كرى برجله خمسة أنهار ولسان الماء يتبعه الفرات ، ودجلة ، ونيل مصر ، ومهران ، ونهر بلخ ، فما سقت أو سقي منها فللإمام ، والبحر المطيف بالدنيا وهو إفسيكون » . « 1 »
أقول : لا أدري هل قال بملكيّة ما سقي منها للإمام قائل أم لا ؟ والأظهر حملها على غير الملكيّة الاعتباريّة .
الفصل السابع : في حكم الأنفال .
يقول الأستاذ الخوئي :
أمّا الأراضي ، فلا شكّ أنّهم عليهم السّلام حلّلوها لكلّ من أحياها ، قال صلّى اللّه عليه واله : « ثمّ هي منّي لكم أيّها المسلمون » . وقد ورد : « إنّ من أحيا أرضا فهي له » ، فالناس كلّهم مرخّصون في التّصرف فيها أو فيما يتكوّن فيها أو عليها من المعادن والأشجار والأحجار ونحوها . وقد دلّت عليه السيرة القطعيّة المستمرّة من المسلمين وإن كان في بعض الأخبار أنّها كذلك إلى زمان ظهور الحجّة لا مطلقا ، وهذا أمر آخر هو من وظائف الإمام .
وأمّا إرث من لا وارث له ، أو صفايا الملوك ، أو ما أخذ من الكفّار بغير قتال من المنقولات ، فلم يدلّ دليل على إباحته سوى روايتين معتبرتين مختصّتين بما انتقل من الغير ، كما تقدّم فالتّصرف فيها غير جائز . « 2 »
ويقول السيّد الأستاذ الحكيم قدّس سرّه :
والمصرّح به في كلام الشهيدين وغيرهم تحليل الأنفال للشيعة في زمان الغيبة ، وربّما نسب ذلك إلى المشهور ، إلّا أنّه نوقش في صحّة النسبة ، بل في الحدايق : ظاهر المشهور هنا هو تحليل ما يتعلّق من الأنفال بالمناكح والمساكن والمتاجر خاصّة . . .
نعم . لا تبعد دعوى حصول القطع بصدور التحليل منهم عليهم السّلام في الأرض الموات ؛ لتواتر
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 370 .
( 2 ) . مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس ، ص 365 .