تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨

خاتمة بحث الغنيمة

قال وليّ العصر إمامنا المهديّ الغائب ( عجّل اللّه فرجه الشريف ) في توقيعه الواصل بسند حسن : « . . . فلا يحلّ لأحد أن يتصرف في مال غيره بغير إذنه » . « 1 » ويمكن أن يستفاد هذا العموم في الجملة من قوله تعالى :
وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ * الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ * وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ
ومن غيره . فيحرم التصرّف في مال جميع الناس فضلا عن أكله وإتلافه « 2 » ولو كان مالكه كافرا ذمّيّا . نعم ، من لا يؤمن باللّه أو الرسول أو اليوم الآخر يجوز قتله ، كما مرّ في بحث الجهاد ، فبطريق أولى يجوز أخذ ماله - فافهم - ولا بعد في جوازه وإن لم يبلغه الدعوة إلى الإسلام ، ولم يستحقّ القتل - فتأمّل - وأمّا المرتدّ ، فلا يجوز أخذ ماله كما يستفاد من الروايات ، التي مرّت في حرف « ق » في عنوان « القتل » في الجزء الأوّل . نعم ، في صحيح البختري عن الصادق عليه السّلام : « خذ مال الناصب حيثما وجدته ، وادفع إلينا الخمس « 3 » ، ويمكن أن نثبت به حلّيّة مال الكافر غير الذمّيّ بطريق أولى ، وتدلّ على حلّيّة مال الكافر صحيحة ابن مهزيار الطويلة الآتية أيضا .

121 . خمس الغوص

في الصحيح عن الصادق عليه السّلام : « الخمس على خمسة أشياء : على الكنوز ، والمعادن ، والغوص » إلخ « 4 » .
هامش
( 1 ) . المصدر . ( 2 ) . غير محتاج إلى التوضيح أنّه لا فرق في حرمة مال المسلمين وعدم جواز التصرّف فيه وأكله وإتلافه بين الشيعة وأهل السنّة ، وأمّا الناصب الذي يحلّ ماله ، فهم شرذمة قليلون وهم أعداء آل البيت ومبغضوهم . وأمّا أهل السنّة ، فهم إخواننا في الدّينوَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا .( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 340 . ( 4 ) . المصدر ، ص 344 .